الحجيري: السيادة ليست مجرد شعارات بل ممارسة فعلية تتطلب مواجهة التبعية


هذا الخبر بعنوان "الحجيري: السيادة ليست شعارا كلاميا بل فعل يُمارس" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شارك رئيس حركة "النصر عمل" والنائب ملحم الحجيري، على رأس وفد من الحركة، في المؤتمر الذي دعت إليه الجبهة الوطنية لإنقاذ لبنان وبناء الدولة تحت عنوان "وحدة وطنية، سلم أهلي، تحرير". أقيم المؤتمر في فندق غاليريا ببيروت بحضور حشد كبير من الفعاليات الوطنية والوزراء والنواب السابقين والقوى والشخصيات السياسية والحزبية والاجتماعية والنقابية والحقوقية والإعلامية والأكاديمية.
وفي مداخلته، أكد النائب الحجيري أن لبنان والأمة يواجهان خطراً وجودياً وتحديات مصيرية، أبرزها استمرار الحرب الصهيونية - الأمريكية - الرجعية العربية على لبنان، واحتمالات نشوء حرب أهلية تسعى إليها أمريكا والعدو الإسرائيلي لضرب المقاومة، في ظل سلطة لبنانية "مذعنة ومنبطحة وعميلة ومتآمرة". وأشار إلى استمرار الحرب الصهيونية على فلسطين والمنطقة، وسعي أمريكي - صهيوني - غربي استعماري - رجعي عربي محموم لتغيير وجه المنطقة وإقامة "دولة إسرائيل الكبرى".
وشدد الحجيري على أن "السيادة الوطنية ليست شعاراً كلامياً بل فعلٌ يُمارس"، وأنها شعارٌ فارغٌ من مضمونه طالما تخضع السلطة اللبنانية، التي وصفها بأنها "منصبة بقوة الطائرات الإسرائيلية والعدوان"، ومعها أغلب القوى السياسية والمرجعيات الدينية، للوصاية والإملاءات الأمريكية - الإسرائيلية والسعودية. واعتبر أن الخضوع لهذه الوصاية أو رفضها هو "الخط الفاصل بين الذل والخنوع والمهانة وبين العزة والكرامة الوطنية"، وبين "الاستسلام للظالم والسلام المنشود بالقضاء على الظلم"، وبين "المبادئ الجوفاء من المضمون العملي والمبادئ الثابتة الراسخة في الأرض والمجسدة في ميادين العمل الوطني".
وفي سياق متصل، أوضح الحجيري أن حماية الوحدة الوطنية الهشة أصلاً تستوجب بناء مواطنة حقيقية وانتماء وطني وخطاب وطني جامع، بدلاً من الخطاب الفتنوي الطائفي التحريضي الذي يستهدف مكوناً وطنياً لبنانياً. وحذر من عودة طرحات التقسيم والفدرلة، معتبراً أن قوى اليمين الانعزالي اللبناني رفعت "شارات النصر خلف المسيرات الصهيونية الدائمة التحليق في سماء بيروت كما كانوا رافعين لشارات النصر خلف الدبابة الصهيونية في صيف ١٩٨٢". ودعا إلى التصدي "الثقافي والسياسي والشعبي والوطني للأورام الانعزالية المتفشية التي تهدد الوحدة الوطنية والسلم الأهلي والاستقرار".
وفي قضية التحرير، جدد الحجيري رفضه لكل أشكال التفاوض المباشر مع العدو، ورفضه لاتفاق الإطار "المذل" الذي وقعته قيادات لبنانية "بالغفلة والتغافل" مع العدو الإسرائيلي برعاية أمريكية. وأكد أن المقاومة هي "الطريق الوحيد لتحرير الأرض في لبنان وكل بقعة عربية"، وأنها "حق وواجب". ودعا إلى "تحرير السلطة ورموزها من مقولات إنهاء العداء مع الكيان الصهيوني"، واصفاً هذه المقولات بأنها "ساقطة" وتشكل "اعتداءً غاشماً على عقول اللبنانيين وعلى حقائق السياسة والتاريخ والجغرافية والزمان والمكان".
واعتبر الحجيري أن مواجهة التآمر على المقاومة، ورفض التطبيع والسلام مع عدو الأمة، ومواجهة الهيمنة والإمبريالية والصهيونية والرجعية ونظام الاستبداد والظلم الاجتماعي في لبنان، تستدعي تضافر جهود قوى وطنية تقدمية مخلصة وشريفة، وخلق حالة وطنية عابرة للطوائف والمذاهب.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد