لبنان
سياسة

هل يسلم حزب الله مواقعه في الجنوب للجيش اللبناني؟ اتصالات مكثفة لوقف التصعيد الإسرائيلي

النهار١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٦ م0 مشاهدة
هل يسلم حزب الله مواقعه في الجنوب للجيش اللبناني؟ اتصالات مكثفة لوقف التصعيد الإسرائيلي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل يسلّم "حزب الله" كل مواقعه في الجنوب إلى الجيش؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتزايد الضغوط على حزب الله لممارسة لغة العقلانية وإنقاذ ما تبقى من الجنوب اللبناني، ومنع إسرائيل من تهجير أهالي النبطية ومحيطها وبلدات أخرى في صور والزهراني. تتكثف الاتصالات بين المسؤولين في لبنان لوقف ما وصف بـ"حمام الدم الإسرائيلي" جنوباً وتجنيب المنطقة المزيد من الاحتلال، خاصة في النبطية، حيث سيكون لوجود الميركافا الإسرائيلية في ساحتها تداعيات ثقيلة. في هذا السياق، تبرز محاولات لتسلم الجيش اللبناني كافة المناطق في الجنوب، خصوصاً تلك التي لا يتواجد فيها إسرائيليون، وخروج حزب الله منها عسكرياً، على أن تتولى الدولة مسؤولية محافظتي الجنوب والنبطية لضمان الانسحاب الإسرائيلي وعودة الأهالي إلى بلداتهم المدمرة.

في ظل سيطرة الآلة العسكرية الإسرائيلية على المشهد العام في الجنوب، لا سيما في النبطية ومحيطها بعد تفجير تلة علي الطاهر، تتعدد الاتصالات السياسية والدبلوماسية بين الأطراف المعنية، وصولاً إلى تل أبيب، بهدف إيجاد مخرج يحافظ على الوضع الراهن، ويجعل من هذه التلة آخر مواجهات إسرائيل في الجنوب.

على صعيد متصل، لم يحدد بعد موعد لجولة المفاوضات المقبلة في روما، بينما يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تقييم قراراته في ضوء انتخابات الكنيست، وسط قلق جديد ناجم عن التطورات العسكرية في اليمن وتأثيرها على إيران. وتترافق التطورات في علي الطاهر والحركة الرسمية تجاه النبطية مع اتصالات بين الرؤساء الثلاثة اللبنانيين لضمان سيطرة الجيش والأجهزة الأمنية على المدينة ومحيطها ومناطق أخرى. ومن المتوقع أن يكون هذا الملف محور مساءلة الحكومة المقبلة، حيث لن يتمكن الرئيس نواف سلام وحكومته من التهرب من الإجابة على الأسئلة المطروحة.

من جهة أخرى، لن يغيب نواب حزب الله عن المواجهة، حيث سيعملون على تحميل إسرائيل المسؤولية الأولى عما يحدث في الجنوب، مؤكدين أن قبول لبنان باتفاق الإطار منح إسرائيل ذريعة لاحتلال مساحات أكبر واستهداف الأهالي وتهجيرهم. ويرفض الفريق المفاوض اللبناني ما يقدمه حزب الله في هذا المجال، ويتساءل عن جدوى الخيار العسكري الذي لم يحقق المطلوب بل جلب المزيد من الخسائر. ورغم الإقرار بحضور الحزب وشعبيته، إلا أن هناك أصواتاً من النبطية وغيرها تطالب بحصر مهمة أمن الجنوب وحمايته في يد الدولة، ووقف ما وصف بـ"الانتحار"، مع الأخذ في الاعتبار المخطط الإسرائيلي.

تؤكد المصادر أن على حزب الله ممارسة لغة العقلانية لإنقاذ الجنوب ومنع التهجير الإسرائيلي. ومع تصاعد الضغوط على حزب الله والمسؤولين، ينتظر الجميع أياماً حاسمة على الصعيدين الداخلي والإقليمي لبلورة المشهد العام في المنطقة، والذي قد يتأثر بالتحركات الأمريكية والإيرانية. لا يزال حزب الله يرى أن أي مخرج سيمر عبر طهران، بانتظار ما ستسفر عنه الاتصالات المفتوحة من انفراجات أو استمرار للمواجهات.

شارك الخبر: