مفاوضات لبنان وإسرائيل على المحك: موقف بري من زيارة عون إلى النبطية وتداعيات التطورات الإقليمية


هذا الخبر بعنوان "هل تُحسَم المفاوضات بين لبنان وإسرائيل؟ وما موقف برّي من زيارة عون إلى النبطية؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه الأنظار نحو ما إذا كانت المفاوضات بين لبنان وإسرائيل ستُحسم قريباً، بالتزامن مع ترقب موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري من زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى النبطية. ورغم خسارة محور طهران وحزب الله لعلي الطاهر، إلا أنهم يعولون على التحول العسكري والاستراتيجي الذي أحدثه الحوثيون في اليمن، مما قد يؤثر على مسار المفاوضات.
تأتي زيارة الرئيس عون إلى النبطية يوم السبت في ظل تهديدات إسرائيلية بالتوجه نحو المدينة وبلدات الزهراني وجزين بعد سيطرتها على تلة علي الطاهر. وقد سارعت أصوات جنوبية إلى مطالبة الرئيس عون بالتدخل لحماية المدينة وبسط سلطة الدولة، خاصة بعد نزوح أهلها وتأجيل المفاوضات على خلفية اتصالات سياسية مع واشنطن.
قرر الرئيس عون التوجه إلى النبطية استجابة لمطالبات أهلها بإنقاذ المدينة ومنع تحولها إلى ما حدث في بنت جبيل والبلدات المدمرة، حيث سُويت منازل ومؤسسات بالأرض، ولم تسلم حتى المؤسسات الرسمية من الاستهداف الإسرائيلي. وتتواصل الاتصالات مع الأميركيين لمنع أي تقدم عسكري إسرائيلي إضافي في جنوب الليطاني، خاصة وأن بنيامين نتنياهو يستغل السيطرة على التلة في حملته الانتخابية للكنيست.
وقد أطلع الرئيس عون الرئيس نبيه بري على نيته زيارة النبطية، فشجعه الأخير وكلف النائب ناصر جابر استقباله. وأبلغ النائب جابر أن العديد من الوزراء زاروا النبطية دون تقديم أي مساعدات مالية للعائلات المتضررة، مع التأكيد على ضرورة تثبيت وجودهم في منازلهم ومناطقهم.
يبقى الأهم بعد زيارة عون هو الضغط على إسرائيل لمنع دخول قواتها إلى المدينة، في ظل صمت حزب الله عن مقاربته لهذه التطورات. وتشكل الأيام المقبلة امتحاناً لمدى استمرار هذا الجمود، رغم استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على بلدات جنوب وشمال الليطاني.
وكان لافتاً تصريح الرئيس عون من النبطية بعدم وجود مفاوضات مع إسرائيل في أيلول، بينما يواصل الفريق اللبناني المفاوض اتصالاته لمنع التمدد الإسرائيلي. وتشير مصادر دبلوماسية غربية إلى أن انشغال نتنياهو بانتخاباته، بالإضافة إلى الانتخابات النصفية في الكونغرس، قد يؤجلان طاولة المفاوضات إلى ما بعد تشرين الأول، وربما إلى شباط المقبل، انتظاراً لنتائج انتخابات الكنيست وتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة.
تلقّت جهات لبنانية إشارات من دبلوماسيين أميركيين وأوروبيين تفيد بأن البيت الأبيض يميل لاحتمال خسارة نتنياهو الانتخابات، لكنهم لا يتوقعون أن يأتي خلفه من يكون أكثر تساهلاً مع حزب الله ولبنان وإيران.
في قراءة للمشهد الإقليمي، يُتوقع استمرار المراوحة الخطيرة في المواجهة بين أميركا وإيران، مع استفادة الأخيرة من التطور العسكري للحوثيين في اليمن. وتزامناً مع سقوط علي الطاهر، تمكن الحرس الثوري الإيراني من استهداف قاعدة "الأزرق" في الأردن بسلاح صيني، مما أوقع خسائر لوجستية كبيرة، حيث زودت بكين طهران بصور جوية للضربات.
وإذا كانت طهران وحزب الله قد خسرا علي الطاهر، فإن محورهما يعوّل على التحول العسكري والاستراتيجي للحوثيين، مما قد يضع هذه النقاط على طاولة الحسم، رغم أن لبنان بكل أطيافه لم يعد قادراً على تحمل المزيد من التداعيات والخسائر.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة