لبنان
سياسة

انتشار الجيش اللبناني في النبطية اعتيادي ولا علاقة له بحصر السلاح

النهار١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠١:٣٢ م0 مشاهدة
انتشار الجيش اللبناني في النبطية اعتيادي ولا علاقة له بحصر السلاح

تنويه

هذا الخبر بعنوان "انتشار الجيش اللبناني اعتيادي في النبطية ولا حصر للسلاح" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

وفقًا لمعطيات عسكرية حصلت عليها صحيفة "النهار"، فإن انتشار الجيش اللبناني في النبطية يُعتبر انتشارًا اعتياديًا بعد تراجع حدة الضربات الحربية في المنطقة. وتُعد المهمة التي يقوم بها الجيش اللبناني لإعادة الانتشار في النبطية مهمة نمطية ولا يمكن وصفها بالمفاجئة أو الاستثنائية. يأتي هذا الانتشار بعد انخفاض الضربات الإسرائيلية، وهو بمثابة إعادة تمركز في مواقع الجيش المعتادة، ولكنه لا يرتبط بمهمة حصر السلاح في المنطقة.

تشير المعطيات العسكرية إلى أن نقاط انتشار الجيش اللبناني في النبطية متعددة، وأن إعادة الانتشار لا تعني بالضرورة العمل على حصر السلاح، فهذه مهمة مختلفة. لا توجد مؤشرات على مستوى قيادة الجيش اللبناني حول أي استعدادات لحصر السلاح في النبطية. يواصل الجيش اللبناني انتهاج الحياد تجاه هذه المهمة في المناطق التي لا يوجد فيها توافق سياسي واسع حول حصر السلاح، ولم تصدر أوامر من قيادة الجيش للعسكريين ببدء حصر سلاح "حزب الله" فيها.

تواجه مهمة حصر السلاح في النبطية والمناطق الأخرى في جنوب لبنان صعوبات لوجستية وسياسية. لوجستيًا، يفتقر الجيش اللبناني للموارد المادية والعتاد، كما أن رواتب عناصره متدنية. سياسيًا، تتراجع الاستعدادات لحصر السلاح، ولم تصدر أوامر واضحة للعسكريين من قيادة الجيش، وذلك لاعتبارات سياسية رغم قرارات الحكومة اللبنانية بحصر السلاح. كما أن التنسيق القائم بين قيادة الجيش و"حزب الله" حول إعادة الانتشار في مناطق جنوب لبنان لا يزال مستمرًا.

في هذا السياق، صرح النائب السابق والعميد الركن المتقاعد وهبي قاطيشه لـ"النهار" بأن دخول الجيش اللبناني إلى النبطية كان في إطار اعتيادي وسيوفر ضمانة للسكان، لكنه لا يتوقع مصادرة سلاح "حزب الله" لأن الدولة اللبنانية ليست حاسمة في مهمة حصر السلاح. وأضاف قاطيشه أن قرار حصر السلاح لن يُتخذ قبل موافقة "حزب الله"، رغم حضوره في مفاصل الدولة اللبنانية، مشيرًا إلى أن الدولة اللبنانية لن تجد مفرًا في النهاية من مهمة حصر السلاح.

من جانبه، أوضح العميد الركن المتقاعد يعرب صخر لـ"النهار" أن للجيش اللبناني نقاط انتشار في النبطية، لكن المشكلة الأساسية تكمن في تنفيذ موجبات الانتشار بطرد المسلحين ونزع سلاح "حزب الله" ومنع المظاهر المسلحة. وأشار إلى أن الحافز يجب أن يكون موجودًا لتنفيذ المهمة الرئيسية بحصر السلاح، وأن انتشار الجيش يجب أن يقترن بأعمال ميدانية لنزع سلاح "حزب الله" وطرد المسلحين. لكن المشكلة تكمن في الطبقة السياسية في لبنان وقيادة الجيش اللبناني، لعدم وجود هدف واضح لتنفيذ نزع السلاح.

شارك الخبر: