لبنان
سياسة

الضغط الأمريكي الإسرائيلي يتصاعد: سحب السلاح شمال الليطاني وحصار

النهار١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠١:٣٠ م0 مشاهدة
الضغط الأمريكي الإسرائيلي يتصاعد: سحب السلاح شمال الليطاني وحصار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ضغط أميركي لسحب السلاح شمال الليطاني... إسرائيل تحاصر "حزب الله" وترفع شروط التفاوض" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتصاعد الضغوط الأمريكية والإسرائيلية على لبنان بهدف سحب السلاح من منطقة شمال الليطاني، في ظل مساعٍ إسرائيلية لتطويق وتفكيك بنية حزب الله العسكرية. وقد تحولت تلة علي الطاهر إلى نقطة محورية بعد سيطرة إسرائيل عليها، مما يمثل خطاً متقدماً كان يستخدمه حزب الله للوصول إلى مناطق أخرى. وتعتبر إسرائيل هذه التلة ركيزة أساسية لعملياتها في المنطقة الأمنية التي تمتد من جبل الشيخ إلى الشقيف وصولاً إلى الناقورة والمنصوري على الساحل، بهدف الفصل بين المناطق المحتلة والمناطق التي يمكن للجيش الإسرائيلي الدخول إليها.

تخطط إسرائيل لإعادة تمركز وتحصين التلال في المنطقة، بما في ذلك علي الطاهر، للتحكم بمنطقة النبطية وفتح خطوط انطلاق نحو تلال أخرى، وهو ما أكده وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس. وتشير النقاشات الداخلية في إسرائيل إلى أن جنوب لبنان سيظل جبهة عمليات، وأن السيطرة على علي الطاهر تمثل إنجازاً يجب استثماره، مما يهدد النبطية وإقليم التفاح والمرتفعات التي يتمركز بها حزب الله. ومع ذلك، فإن الاستراتيجية الإسرائيلية تعتمد على الحصار والسيطرة النارية الجوية ومنع الإمدادات بدلاً من الاندفاع العسكري المباشر.

بعد السيطرة على علي الطاهر، تتجه الأمور نحو مزيد من التعقيد، حيث يتزايد الضغط الإسرائيلي على لبنان، بدعم أمريكي، لتفكيك بنية حزب الله وإجباره على تسليم سلاحه. وتفيد مصادر دبلوماسية بأن واشنطن أعطت مهلة للدولة اللبنانية للتحرك نحو سحب السلاح في منطقة النبطية لتسهيل المفاوضات. في المقابل، يرفض حزب الله مناقشة هذا الملف مع الدولة، ولا يزال يعتمد على الدعم الإيراني، مبرراً خسارة مواقعه بأنها ليست استراتيجية وأن إسرائيل لم تحقق هدفها بالقضاء على الحزب.

يواجه حزب الله صعوبة في الاحتفاظ بمواقعه والرد على الاندفاعات الإسرائيلية، مما يجعله غير قادر على تحمل تهجير جديد. ورغم ذلك، لا يبدو الحزب مستعداً للتسليم حالياً، ويسعى لفتح نافذة تفاوض بموافقة إيرانية لتحديد الثمن المطلوب في أي تسوية. وقد شارك الحزب في مفاوضات سابقة رعتها قطر حول ملف السلاح وتلة علي الطاهر دون الوصول إلى نتيجة.

يعود عدم رد حزب الله حالياً إلى عجز المحور الإيراني عن إعادة إطلاق وحدة الجبهات بشكل فعال، بينما يعاني حزب الله في لبنان تحت الضغوط الأمريكية المتشددة التي تضع مسألة السلاح وحل البنية العسكرية والسياسية والمالية كأولوية، دون منح الدولة اللبنانية أي ورقة تفاوضية.

فرضت إسرائيل قواعد جديدة في جنوب لبنان انطلاقاً من علي الطاهر، مما يؤثر على المفاوضات ويرفع سقف شروطها. وترفض إسرائيل البحث في المناطق التجريبية أو الانسحاب، وتشترط سحب السلاح من شمال الليطاني، بهدف تحديد أجندة للتفاوض بعد الانتخابات للتوصل إلى ترتيبات أمنية تمهيداً لاتفاق سلام. وعليه، فإن الجنوب معرض لاستمرار الحرب، بينما يصر حزب الله على التمسك بميدانه رغم الحصار وخسارة المواقع أمام إسرائيل التي تواصل عملياتها في المنطقة.

شارك الخبر: