تجدد الجدل حول إسقاط الحكومة اللبنانية: ما هي مواقف القوى السياسية الرئيسية؟


هذا الخبر بعنوان "نغمة إسقاط الحكومة اللبنانية: أيّ مواقف للقوى البارزة؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عادت الأصوات المطالبة بإسقاط الحكومة اللبنانية إلى الظهور مجددًا، مدفوعة بخلفيات سياسية واقتصادية واجتماعية متفاقمة. يطرح هذا التطور تساؤلات حول جدية هذه الدعوات، خاصة وأن بعض الشخصيات، مثل النائب جبران باسيل، سبق لها أن دعت إلى إسقاط حكومات سابقة، بدعم من قوى مثل "حزب الله".
تختلف الظروف الحالية عن تلك التي شهدت إسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري، حيث تراجع نفوذ نظام بشار الأسد وإيران، وبرز الدور الأمريكي بالتعاون مع المملكة العربية السعودية في تشكيل الحكومة الحالية. هذا التحول في موازين القوى الإقليمية والدولية يلقي بظلاله على إمكانية إسقاط الحكومة الحالية.
في هذا السياق، ترفض حركة "أمل"، بقيادة رئيس مجلس النواب نبيه بري، الحديث عن إسقاط الحكومة. وتشير مصادر داخل الحركة إلى أن بري لا يدعم هذه الدعوات، مدركًا للظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان. كما أنه على تواصل وتنسيق مع رئيس الحكومة نواف سلام، وكان له دور في منع التظاهرات أمام السرايا، مما يشير إلى عدم وجود أجواء تشي بإسقاط وشيك للحكومة.
من جهتها، تؤكد مصادر "القوات اللبنانية" أن تغيير الحكومات في لبنان يتبع مسارًا دستوريًا ديمقراطيًا، سواء عبر استقالة ثلث أعضائها أو عبر مجلس النواب. وتلفت هذه المصادر إلى أن الحكومة الحالية هي الأولى بعد اتفاق الطائف التي تقرّ بوضوح بضرورة نزع السلاح غير الشرعي، أي سلاح "حزب الله"، وحل التنظيم العسكري والأمني للحزب. كما أنها بادرت إلى مقاربة سيادية تطبيقًا للدستور اللبناني الذي تعرض للانقلاب منذ عام 1990 من قبل نظامي الأسد وخامنئي.
وتشير المصادر إلى أن هناك قوى متضررة من هذا التوجه، وتشن هجمات على الحكومة بسبب قراراتها التاريخية، التي تصفها بـ"الخطيئة"، وكذلك بسبب المفاوضات المباشرة مع إسرائيل. وتؤكد "القوات اللبنانية" أن البديل من المفاوضات هو الحرب، وأن المفاوضات تمثل الطريق لإنهاء الحرب التي زجّ فيها "الحزب الإيراني" لبنان، مسببة الدمار والكوارث. وتختم المصادر بأن هناك قوى سياسية تدعم هذا المسار وترغب في استكماله، بينما تسعى قوى أخرى لضرب هذا التوجه، مؤكدة أن اللعبة الديمقراطية والمسار الدستوري هما الفيصل.
من جانبه، يؤكد النائب بلال حشيمي أن لا قدرة لدى النائب جبران باسيل أو أي طرف آخر على إسقاط الحكومة، واصفًا هذه الدعوات بأنها حملات سياسية وانتخابية وشعبوية لا تأثير لها. وأشار إلى أن الحكومة تحظى بدعم دولي وخليجي على أعلى المستويات، وأن مطالب باسيل وسواه واضحة الأهداف.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة