لبنان
سياسة

القرار الاتهامي في قضية تفجير المرفأ على وشك الصدور خلال أيام

المركزية١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠١:٢٠ م0 مشاهدة
القرار الاتهامي في قضية تفجير المرفأ على وشك الصدور خلال أيام

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تفجير المرفأ: القرار الاتهامي سيصدر خلال أيام" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشهد ملف تفجير مرفأ بيروت تطوراً قضائياً هاماً مع اقتراب انطلاق السنة القضائية. فقد أنهى المحامي العام التمييزي، القاضي محمد صعب، مطالعة النيابة العامة في الأساس، وسط توقعات بتسليمها غداً الثلاثاء إلى المحقق العدلي، القاضي طارق البيطار، تمهيداً لإصدار القرار الاتهامي. يأتي هذا التطور بعد فترة طويلة من التحديات القضائية والسياسية التي استهدفت عرقلة عمل المحقق العدلي والتحقيق في هذا التفجير، الذي يعد الأكبر غير النووي الذي أصاب مدينة مأهولة في العالم. علمت "نداء الوطن" أن القاضي البيطار قد أنجز "مسودة" القرار الاتهامي بعد انتهاء التحقيقات وإقفال الملف وإحالته إلى النيابة العامة. وبحسب المعلومات، لن يفصل عن إصدار القرار سوى أيام معدودة، سيستكمل خلالها المحقق العدلي تنقيح مسودته في ضوء مطالعة النيابة العامة التمييزية.

تكتسب هذه المرحلة أهمية خاصة، حيث يُفترض أن تضع حداً للاتهامات والتلفيقات العشوائية، وتقدم سردية قضائية رسمية ومتكاملة لحقيقة ما جرى في ذلك اليوم المشؤوم. أشارت مصادر قضائية متابعة إلى "العمل الممتاز" الذي قام به القاضي طارق البيطار، مؤكدة أن مسار عمله لاقى انسجاماً مميزاً مع النيابة العامة التمييزية. من جهتها، لفتت مصادر حقوقية إلى أن القوى السياسية المحلية والدولية لم تتوقع أن يتمكن التحقيق من سلوك مسار واضح يقود إلى كشف حقيقة ما حصل والمتورطين والمتواطئين في تفجير الرابع من آب.

تكشف المعلومات عن المسار الأخير للتحقيق أن المطالعة التي أعدها القاضي محمد صعب ليست تقليدية، بل تتضمن رواية متكاملة للوقائع الثابتة التي تسببت في التفجير، وتحليلاً لها، واستنتاجات تشمل تحديد ما إذا كان التفجير عملاً مدبراً. تتجاوز أهمية المطالعة البحث في الأسباب المباشرة والتفاصيل اللوجستية لتفجير الرابع من آب، لتقارب أيضاً "منظومة الحكم بشكل عام"، والنظام الإداري والأمني السائد في لبنان والدور الذي أداه في الوصول إلى ما حصل. هذا المسار يشير إلى أن القرار الاتهامي لن يقتصر على أسماء المدعى عليهم، بل سيتناول أيضاً منظومة الحكم وسوء الإدارة في لبنان، والطريقة التي تعامل بها المعنيون مع المسؤوليات الواقعة تحت سلطتهم. وبذلك، تمتد دائرة البحث في المسؤولية لتشمل كل من شغل موقعاً مسؤولاً خلال تلك الفترة، من رؤساء ووزراء وكبار المسؤولين العسكريين والإداريين والقضائيين، وصولاً إلى صغار الموظفين.

في مقاربة المسؤوليات الفردية، يُرجح أن يكون القاضي محمد صعب قد اعتمد معايير عامة وموحدة في التعامل مع الملف وما يتضمنه من أسماء لكبار المسؤولين المدعى عليهم. وتقدم المطالعة موقفاً واضحاً ومقاربة قانونية دقيقة وإجابات عن جميع الإجراءات التي طلب المحقق العدلي من النيابة العامة إبداء رأيها بشأنها. تركز إحدى النقاط الأساسية على الإجراءات والخطوات الممكن اتخاذها بحق المدعى عليهم الذين مثلوا أمام المحقق العدلي ثم غادروا دون اتخاذ أي إجراء بحقهم في حينه.

قضايا الحصانات والاختصاص والصلاحية حجزت مساحة أساسية في المطالعة، لا سيما لجهة القضاة المدعى عليهم، وكذلك النواب والوزراء. وحددت النيابة العامة موقفها من جميع المدعى عليهم ومدى المسؤولية القانونية المترتبة على كل منهم. وامتد عمل النيابة العامة التمييزية إلى الأسباب التي قادت إلى التفجير، مع البحث في خيوط مالكي النيترات والمستفيدين الحقيقيين من إدخالها إلى لبنان وتخزينها في العنبر رقم 12، وما إذا كانت أسماؤهم تتجاوز الأسماء المتداولة "ورقياً". لم تحصر النيابة العامة عملها بالملف الذي أحاله إليها المحقق العدلي، بل بحثت في المسائل التي أثيرت إعلامياً وقدمت مقاربة وأجوبة واضحة بشأنها، كما تناولت الأشخاص الذين لم يشملهم ادعاء المحقق العدلي وجرى تداول أسمائهم في الإعلام، مما يضع حداً لأي التباس يمكن أن يثار لاحقاً.

شارك الخبر: