لبنان
اقتصاد

ارتفاع أسعار النفط 3% وسط قلق آسيوي من نقص الإمدادات وتوقف خط أنابيب سعودي

النهار١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٠٠ ص0 مشاهدة
ارتفاع أسعار النفط 3% وسط قلق آسيوي من نقص الإمدادات وتوقف خط أنابيب سعودي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أسعار النفط ترتفع 3% وسط مخاوف من شح الإمدادات إلى آسيا" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً تجاوز 3%، مدفوعة بمخاوف من نقص محتمل في الإمدادات المتجهة إلى آسيا. يأتي هذا التطور في ظل بحث المصافي الآسيوية عن مصادر بديلة للخام الحامض، بعد توقف تشغيل خط أنابيب شرق-غرب السعودي إثر هجوم تعرض له يوم الجمعة الماضي. هذا التوقف قد يفتح الباب أمام منتجين إقليميين آخرين لزيادة حصتهم في السوق ورفع أسعار خاماتهم.

لم تصدر شركة أرامكو السعودية أي تحديثات رسمية بشأن مخصصات الإمدادات أو جداول الشحن، مما يمنح منتجين آخرين فرصة لسد جزء من الفجوة المتوقعة في المعروض. وتعتمد المصافي الآسيوية بشكل كبير على خامات الشرق الأوسط، خاصة الخامات الحامضة التي تحتاجها بعض وحدات التكرير لإنتاج مشتقات نفطية محددة.

يُعد العراق والإمارات من أبرز المنتجين القادرين على توفير بدائل للخام السعودي في السوق الآسيوية. إذا استمر اضطراب الإمدادات السعودية، فقد تزيد هذه الدول مبيعاتها إلى المنطقة. ومع ذلك، قد تؤدي زيادة تكاليف الشحن وطول مسافات الرحلات إلى رفع تكلفة استبدال النفط السعودي ببدائل من مناطق أخرى.

يستفيد منتجو الخام الحامض البديل في العراق والإمارات من هذا الوضع، حيث يمكن أن يشهدوا طلباً إضافياً وأسعاراً أعلى لشحناتهم. كما تشير المحللة إيما لي من "فورتكسا" إلى استفادة شركات الشحن العاملة على مسار الخليج-آسيا من ارتفاع أسعار تأجير الناقلات. في المقابل، تواجه المصافي الآسيوية تكاليف إضافية مباشرة تتمثل في ارتفاع أسعار الشحن والتنافس على إمدادات محدودة.

تجدر الإشارة إلى أن صادرات ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر كانت قد شهدت تراجعاً ملحوظاً قبل الحادثة الأخيرة، حيث انخفضت الكميات المحمّلة في يوليو إلى ما بين 500 ألف ومليون برميل يومياً، مقارنة بنحو ستة ملايين برميل يومياً في يونيو. جاء هذا التراجع بعد فرض جماعة الحوثي في اليمن حصاراً في الشهر ذاته. ورغم توقف الخط، تشير بيانات تتبع السفن إلى أن ناقلات كانت مقررة للتحميل من ينبع، وأن ناقلة عملاقة على الأقل من المتوقع أن تنفذ عملية تحميل خلال الأيام المقبلة، مما يدل على استمرار جزء من حركة التصدير رغم الظرف الطارئ.

تكتسب الخامات الحامضة أهمية خاصة للمصافي الآسيوية لاحتوائها على نسبة مرتفعة من الكبريت، مما يتطلب معالجتها في وحدات تكرير متخصصة لإنتاج وقود ومشتقات مطابقة للمواصفات. ويشكل الشرق الأوسط مصدراً رئيسياً لهذه الخامات، وتعد السعودية والعراق والإمارات من أبرز مورديها إلى الأسواق الآسيوية. لذلك، فإن أي اضطراب طويل في الإمدادات السعودية قد يؤدي إلى إعادة توزيع الطلب بين المنتجين الإقليميين، ومنح الموردين القادرين على زيادة الشحنات فرصة لتحسين علاوات التسعير وحصتهم في السوق.

شارك الخبر: