لبنان
اقتصاد

معبر المصنع على أعتاب التطوير: لبنان يسعى لتمويل دولي لمشروع حيوي

المدن١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٢٨ م0 مشاهدة
معبر المصنع على أعتاب التطوير: لبنان يسعى لتمويل دولي لمشروع حيوي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تطوير معبر المصنع: مشروع ينتظر التمويل الدولي" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة تهدف إلى تعزيز حوكمة الحدود وتسهيل التجارة وتحسين إدارة حركة العبور ودعم التعافي الاقتصادي، وضعت وزارة الأشغال العامة والنقل مخططاً توجيهياً لإعادة إعمار معبر المصنع الحدودي مع سوريا. وقد اكتملت الدراسات الفنية وخطة التنفيذ المرحلية، وأصبح المشروع جاهزاً لاستقطاب التمويل، إلا أن هذه المرحلة تتطلب دعماً دولياً.

ولهذا الغرض، استضافت الحكومة اللبنانية، ممثلة بوزارة الأشغال العامة والنقل، وفداً من ممثلي المجتمع الدولي وشركاء الأمم المتحدة في زيارة ميدانية للمعبر. هدفت الزيارة إلى عرض المخطط الشامل لإعادة إعماره وحشد الدعم الدولي اللازم لتنفيذه. نُظمت الزيارة بالتنسيق مع المديرية العامة للأمن العام والجمارك اللبنانية والجيش اللبناني وسائر الأجهزة الوطنية المعنية بإدارة الحدود، بدعم من المنظمة الدولية للهجرة (IOM). وقد شارك في الزيارة سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دو وال، وسفير بلجيكا في لبنان أرنوت باولس، ونائب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية عمران ريزا، ورئيس مكتب المنظمة الدولية للهجرة في لبنان أندرو ليند.

وقدّم وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني المخطط الحكومي لإنشاء معبر جديد على خط الحدود الدولية، على أن يُنفذ على مراحل. واستعرض التحديات التي يواجهها المعبر الحالي، مثل الازدحام ومحدودية القدرة الاستيعابية وتقادم المرافق والتجهيزات. وأشار إلى أن المخطط الشامل لمعبر المصنع خضع للتحديث وأقرته جميع الأجهزة والإدارات المعنية، موضحاً أن المشروع يهدف إلى رفع القدرة الاستيعابية للشاحنات والمسافرين، وتقليص فترات الانتظار، وتحسين مستوى الخدمات عبر تنظيم مسارات الدخول والخروج، وتجميع الخدمات في مواقع مشتركة، واعتماد الإجراءات الرقمية وأنظمة التفتيش الحديثة. كما يتضمن المشروع تقريب المراكز الحدودية اللبنانية والسورية بعضها من بعض، بما يسهم في مكافحة التهريب وإحكام الرقابة على حركة العبور.

واعتبر رسامني أن معبر المصنع الحدودي الجديد يمثل استثماراً وطنياً استراتيجياً في أمن لبنان وربطه الإقليمي ومستقبله الاقتصادي، معرباً عن تطلعه إلى التعاون الوثيق مع الشركاء الدوليين لحشد الدعم اللازم لإطلاق المرحلة التنفيذية. وأوضح أن محدودية الموارد العامة تفرض توجيه الإنفاق نحو المشاريع القادرة على تحقيق مردود اقتصادي، مشدداً على ضرورة أن يترافق توسيع مرفأي بيروت وطرابلس مع تطوير شبكة الطرق والمعابر الحدودية التي تربطهما بالأسواق العربية والإقليمية عبر سوريا.

وسلّط رسامني الضوء على أهمية التعاون مع السلطات السورية لتسهيل تجارة الترانزيت وتعزيز الرقابة على الحدود، مؤكداً أن الحكومة ستساهم، من خلال موازنة الوزارة، في تأهيل المعابر الحدودية والطرق المؤدية إليها، بالتوازي مع السعي إلى استقطاب الدعم الخارجي. من جهته، اعتبر رئيس مكتب المنظمة الدولية للهجرة في لبنان أندرو ليند أن معبر المصنع يشكل نقطة الربط البرية الرئيسية بين لبنان وسوريا، وأن مرافقه الحالية عاجزة عن تلبية متطلبات حركة العبور المتزايدة. وأضاف أن الحكومة أنجزت الأعمال التحضيرية اللازمة واكتملت الدراسات الفنية، وأصبحت هناك خطة واضحة للتنفيذ على مراحل، وأن إعادة إعمار المصنع ستتيح إدارة حدودية أكثر أمناً وكفاءة، وستعطي دفعاً حقيقياً للتعافي الاقتصادي في لبنان، وأن المطلوب اليوم هو شركاء مستعدون للمساهمة في تمويل هذا المشروع.

شارك الخبر: