لبنان
سياسة

خطة ترامب لغزة: هل لا تزال قابلة للتطبيق في ظل التحديات؟

النهار١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:١٢ م0 مشاهدة
خطة ترامب لغزة: هل لا تزال قابلة للتطبيق في ظل التحديات؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل لا تزال خطة ترمب لقطاع غزة صالحة للتطبيق؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تعتمد إدارة ترامب على المركز الدولي لدعم غزة لنزع السلاح، بل أسندت هذه المهمة إلى مجلس السلام، الذي تقود الولايات المتحدة جهوده الدبلوماسية لإقناع حركة حماس بتسليم سلاحها، وسط دمار كبير في القطاع.

ما هي الآليات التي اعتمدها المسؤولون الأميركيون لتفعيل خطة النقاط العشرين لإنهاء الحرب على غزة ووضعها على طريق النهاية؟ وما هي التحديات الجوهرية التي تواجههم لتسريع التنفيذ وتحقيق أهداف الرئيس ترامب؟ يجيب عن ذلك الباحث دنيس روس، الذي عمل عشرين عاماً على عملية السلام في الشرق الأوسط من مواقع في الإدارات الأميركية، والباحث ديفيد ماكوفسكي.

جرياً على عادة إدارة ترامب، لم يُشكل فريق كبير يضم مختلف الوكالات الحكومية عند الإعلان عن خطة السلام لأول مرة. بل تولى التنفيذ فريق صغير شديد الحماس يرتبط بـ جاريد كوشنر، المبعوث الشخصي للرئيس وصهره. صُممت آليتان لتنفيذ العناصر الأساسية الواردة في النقاط العشرين.

أولاهما، مركز التنفيذ المدني العسكري الذي أنشأه الجيش الأميركي ويديره من مدينة كريات غاب جنوب إسرائيل، والذي تغير اسمه لاحقاً ليصبح المركز الدولي لدعم غزة. يضم المركز اليوم ممثلين عن 24 دولة، بينها مصر والأردن والمغرب والإمارات العربية المتحدة. تتنوع مهماته بين تسهيل دخول الإغاثة الإنسانية، ووضع خطط لإزالة الركام والذخائر غير المنفجرة، وإعداد خطوات لاستئناف التعليم والتجارة وسائر الأنشطة المدنية. كما يراقب وقف إطلاق النار ويشرف على كل ما يدخل غزة من مواد، ويتولى إدارة الأزمات لاحتواء أي توتر بسرعة.

أراد الرئيس ترامب أن تكون هذه المهمة بقيادة عسكرية، وبدا أنه يثق بالقيادة المركزية الأميركية أكثر من ثقته بالسلك الدبلوماسي الأميركي. حققت هذه الآلية نجاحات مبكرة، لا سيما في استئناف المساعدات الإنسانية والنشاط التجاري. وتولت كل دولة ممثلة في مركز التنسيق المدني العسكري إعداد خطط عمل يديرها التكنوقراط الفلسطينيون في اللجنة الوطنية لإدارة غزة، حتى تتمكن هذه اللجنة من مباشرة عملها فور وصولها إلى غزة. لكن اللجنة لم تصل بعد وما زالت عالقة في القاهرة.

صحيح أن أعضاء اللجنة الوطنية لإدارة غزة يستفيدون جيداً من كل ما أُنجز من أعمال تحضيرية حتى الآن، غير أن الآمال التي بعثها مركز التنسيق المدني العسكري والمركز الدولي لدعم غزة في البداية تراجعت. سبب ذلك طول الوقت الذي تستغرقه السلطات لإدخال اللجنة الوطنية لإدارة غزة والشرطة الفلسطينية وقوة الاستقرار الدولي إلى غزة. فالحماسة والإحساس بالإلحاح اللذين لمسهما كاتبا المقال خلال زيارة مركز التنسيق المدني العسكري مطلع العام الجاري خفتا بوضوح بسبب التأخير المستمر في نزع سلاح حماس، وهو شرط مسبق لإعادة الإعمار وإقامة حكم جديد في غزة.

شارك الخبر: