لبنان
تكنولوجيا

اكتشاف نجم أخضر نادر في درب التبانة يذهل علماء الفلك

النهار١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٢ ص0 مشاهدة
اكتشاف نجم أخضر نادر في درب التبانة يذهل علماء الفلك

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لون نادر في الفضاء... رصد نجم أخضر يثير دهشة علماء الفلك" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في اكتشاف فلكي لافت، رصد علماء الفلك لأول مرة نجماً أخضر اللون في مجرة درب التبانة، وهو عبارة عن قزم أبيض يقع على بعد حوالي 280 سنة ضوئية من الأرض في كوكبة التنين. وقد وثق الباحثون هذا الاكتشاف الذي كشف عن بقايا نجمية كثيفة اكتسبت لوناً أخضر مصفراً باهتاً نتيجة ابتلاعها حطاماً صخرياً من كواكب كانت تدور حولها سابقاً.

تحديد لون النجوم يعتمد بشكل أساسي على درجة حرارتها؛ فالنجوم الأقل حرارة تظهر باللون البرتقالي، والشمس والنجوم المشابهة لها باللون الأبيض، بينما تظهر النجوم الأشد سخونة باللون الأزرق الباهت. لكن حالة الأقزام البيضاء تختلف قليلاً؛ فالقزم الأبيض هو النواة المتبقية لنجم استهلك وقوده النووي وقذف طبقاته الخارجية. ورغم أن معظم الأقزام البيضاء تكون بيضاء اللون، إلا أن التغيرات الكيميائية مع مرور الوقت قد تمنح بعضها ألواناً نادرة.

النجم الأخضر المكتشف، والذي يحمل الاسم (دبليو.دي جيه1330+6435)، هو قزم أبيض في مجرة درب التبانة. وقاد عالم الفيزياء الفلكية مارك هولاندز من جامعة ووريك في إنجلترا الدراسة التي نشرت في دورية (آر.إيه.إس تيكنيكس اند إنسترومنتس). وأوضح هولاندز أن الاهتمام بهذا القزم الأبيض بدأ بسقوط قطع من المواد الكوكبية على سطحه، مما أثرى طبقاته الخارجية بعناصر مثل الكالسيوم والليثيوم، وبشكل خاص الصوديوم.

في النجوم العادية، يمتص الصوديوم طولاً موجياً محدداً من اللون البرتقالي. لكن في هذا القزم الأبيض، أدت الكثافة العالية جداً إلى تعرض ذرات الصوديوم لوابل من ذرات الهيليوم المحيطة بها، مما غيّر مستويات الطاقة الذرية للصوديوم. ونتيجة لذلك، لم تعد ذرات الصوديوم تمتص طولاً موجياً برتقالياً محدوداً، بل أصبحت تمتص أطوالاً موجية صفراء وبرتقالية وحمراء، مما أنتج توهجاً أخضر مصفر جميلاً، وهو أمر غير ممكن في النجوم الشبيهة بالشمس.

هذا الاكتشاف جاء ضمن مشروع لتقييم ألوان الأقزام البيضاء كما تراها العين البشرية. وتتميز الأقزام البيضاء بأنها فائقة الكثافة، حيث يبلغ حجمها حجم الأرض تقريباً وتحتوي على كتلة تعادل نصف كتلة الشمس. وبسبب كثافتها العالية، فإن كمية قليلة من الصوديوم يمكنها حجب كمية كبيرة من الضوء البرتقالي المنبعث من النجم.

وفي سياق متصل، درس الباحثون 151 قزماً أبيض آخر، ووجدوا أن اللون الأبيض هو السائد. لكن أحدها ظهر بلون وردي يشبه لون لحم سمك السلمون، وهو ما قد يكون أوضح درجات اللون الأحمر بين جميع النجوم المعروفة. هذا النجم، المسمى (دبليو.دي جيه1011+2845)، يقع على بعد 48 سنة ضوئية في كوكبة الأسد الأصغر، وتغير لونه بسبب الكربون الخارج من أعماقه الداخلية وليس بسبب مواد ساقطة عليه.

خلص الباحثون إلى أن ألوان الأقزام البيضاء تنقسم إلى مجموعات بناءً على تركيب غلافها الجوي. فالأقزام البيضاء الغنية بالكربون تميل إلى اللون الوردي أو البنفسجي، بينما تلك الغنية ببقايا الأنظمة الكوكبية المحطمة تميل إلى اللون الأصفر. أما الأقزام البيضاء ذات درجات الحرارة المنخفضة والتي تحتوي على مزيج من الهيدروجين والهيليوم، فتميل إلى اللون السماوي أو الأزرق الباهت، مما يغطي تقريباً كل ألوان الطيف.

شارك الخبر: