لبنان
تكنولوجيا

خبراء يناقشون مستقبل القانون في عصر الذكاء الاصطناعي: تحديات وفرص

النهار١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٠ ص0 مشاهدة
خبراء يناقشون مستقبل القانون في عصر الذكاء الاصطناعي: تحديات وفرص

تنويه

هذا الخبر بعنوان "صادر يجمع شحادة وديروبيه لمتابعة مستقبل القانون في عصر الذكاء الاصطناعي" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في لقاء جمع وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة والخبير الفرنسي غيوم ديروبيه، نظم نادي صادر ندوة لمناقشة مستقبل القانون في ظل التطورات المتسارعة للذكاء الاصطناعي. وأكد المشاركون أن القانون، كالصحة، يمثل ركيزة أساسية للمجتمع، مما يجعل استخدام الذكاء الاصطناعي فيه مسؤولية تتجاوز الجوانب التقنية البحتة.

مع اختراق الذكاء الاصطناعي لكافة المجالات، بما في ذلك التشريعات والقوانين، تبرز أسئلة جوهرية حول موثوقية المعلومات، وحماية الخصوصية، وحدود الاعتماد على التكنولوجيا في مجال حساس كالقانون. هذه القضايا كانت محور نقاش موسع شارك فيه خبراء ومحامون وأكاديميون، لبحث تأثير الذكاء الاصطناعي على النشر القانوني، والبحث، والتشريع، والتحديات المصاحبة له.

منذ إطلاق "ChatGPT" في نوفمبر 2022، يشهد قطاع المعلومات القانونية تحولاً جذرياً. يرى الخبير ديروبيه أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد أداة عادية، بل تقنية بقدرات فائقة تغير طريقة الوصول إلى المعلومات وممارسة القانون. وأشار إلى عمق العلاقات بين المجتمعين القانونيين الفرنسي واللبناني، متمنياً تعزيزها. وشدد على ضرورة بقاء الإنسان مسيطراً على التكنولوجيا لخدمته، محذراً من إنتاج معلومات قانونية خاطئة أو غير موجودة، وأن الخبرة البشرية تظل ضرورية للتحقق.

من جانبه، أوضح الوزير شحادة أن تأثير الذكاء الاصطناعي على مهنتي المحاماة والقضاء جذري، من تسهيل الأبحاث وتسريعها إلى المساعدة في صياغة العقود والقوانين وتخفيف الأعباء عن القضاة. لكنه أكد على أهمية وضع ضوابط للاستخدام، خاصة فيما يتعلق بحماية المعلومات والخصوصية.

على الصعيد التشريعي، كشف شحادة عن ثلاثة مشاريع قوانين مرتبطة بالتحول الرقمي تنتظر البت فيها في مجلس الوزراء، وهي: قانون حماية البيانات، ومشروع الأمن السيبراني، ومشروع التوقيع الإلكتروني. وأعرب عن اعتقاده بأن هذه المشاريع ستُقر قريباً نظراً لأهميتها في استكمال الإطار القانوني.

من جهته، أكد المحامي راني صادر، رئيس الابتكار القانوني لدى مجموعة صادر، على ضرورة تطوير القوانين بالتوازي مع التغير التكنولوجي السريع، مع التركيز على قضايا الملكية الفكرية. وأشار إلى تعاون مجموعته، التي تتجاوز 150 عاماً، مع وزارة التكنولوجيا في مشروع "سبيل" لتبسيط الإجراءات الحكومية.

يشهد مستقبل المهن القانونية تحولاً، حيث يرى ديروبيه استبدال بعض المهام الحالية وظهور وظائف جديدة مثل "المهندسين القانونيين". ودعا إلى تجنب الخوف المفرط من التكنولوجيا والتمسك بالضوابط الأخلاقية.

في لبنان، لا يزال اعتماد هذه الأدوات في المهنة بطيئاً، وفق أمين سر مجلس نقابة المحامين نديم حمادة، الذي أشار إلى مبادرات فردية لبعض المحامين. وأكد على بروتوكول التعاون مع "Sader Foundation" والأنشطة المشتركة.

أستاذ التاريخ شارل حايك دعا إلى النظر إلى الذكاء الاصطناعي كمرحلة من تطور الفكر البشري، مشدداً على أهمية تزويد الأنظمة بمعلومات موثوقة والحفاظ على الإشراف البشري.

يبقى السؤال المطروح ليس عما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيغير عالم القانون، بل كيف يمكن توجيه هذا التغيير بما يحقق الاستفادة القصوى مع الحد من المخاطر.

شارك الخبر: