لبنان
اقتصاد

تمويل إماراتي بقيمة 500 مليون دولار لدعم واردات مصر من القمح مع نمو الإنتاج المحلي 20%

النهار٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٠ م0 مشاهدة
تمويل إماراتي بقيمة 500 مليون دولار لدعم واردات مصر من القمح مع نمو الإنتاج المحلي 20%

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تمويل إماراتي يغطي جزئياً مشتريات مصر من القمح مع زيادة الإنتاج المحلي 20%" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة تعزز الأمن الغذائي المصري، كشفت مصر عن توقيع عقد تنفيذي مع شركة الظاهرة للتجارة الزراعية الإماراتية لتوريد كميات من القمح المنتج في مصر. يأتي هذا الاتفاق ضمن برنامج تمويلي بقيمة إجمالية تبلغ 500 مليون دولار، مقدم من مكتب أبوظبي للصادرات لصالح الهيئة العامة للسلع التموينية. سيغطي هذا التمويل مشتريات القمح من شركة الظاهرة على مدى خمس سنوات، بواقع 100 مليون دولار سنوياً، مما يوفر لمصر آلية تمويل مستقرة لجزء من احتياجاتها من القمح المستورد.

تأتي هذه الاتفاقية بالتوازي مع ارتفاع ملحوظ في التوريد المحلي للقمح، حيث اشترت الحكومة المصرية نحو 4.72 مليون طن من القمح المحلي خلال موسم التوريد الذي امتد من منتصف نيسان/ أبريل إلى منتصف آب/ أغسطس. يمثل هذا الرقم زيادة تقارب 20% عن مشتريات الموسم السابق، وفقاً لوثيقة اطلعت عليها رويترز. ورغم هذا الارتفاع، لم تتمكن الحكومة من تحقيق هدفها المعلن للموسم الحالي البالغ خمسة ملايين طن، لكنها تسعى جاهدة لزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي وتقليص فاتورة استيراد القمح، في ظل كونها واحدة من أكبر الدول المستوردة للحبوب في العالم.

لتحفيز المزارعين وزيادة الإنتاج المحلي، اتخذت الحكومة المصرية عدة إجراءات خلال الموسم الحالي، منها رفع أسعار التوريد، وتحسين جودة البذور، والتوسع في زراعة القمح بالأراضي الصحراوية المستصلحة. تهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز الأمن الغذائي وتقليل التعرض لتقلبات أسعار القمح العالمية وتكاليف الاستيراد.

وأوضحت وزارة التموين أن الرقم المذكور (4.72 مليون طن) لا يشمل القمح الصلد الذي تم شراؤه لتلبية احتياجات مصانع المعكرونة، ولا القمح المخصص لإعادة الزراعة للموسم المقبل. وأشار متحدث باسم الوزارة إلى أن إدراج هاتين الكميتين يعني أن إجمالي مشتريات الحكومة تجاوز بالفعل حاجز خمسة ملايين طن.

وتعكس الاتفاقية مع شركة الظاهرة استمرار اعتماد مصر على الواردات بالتوازي مع جهود زيادة الإنتاج المحلي. تستورد مصر كميات كبيرة من القمح سنوياً، مما يجعلها في صدارة الطلب في أسواق القمح العالمية. وتستخدم مشتريات الحكومة بصورة رئيسية في إنتاج الخبز المدعوم الذي يستفيد منه ملايين المواطنين.

تضع مصر زيادة الإنتاج المحلي ضمن استراتيجية أوسع لتقليص الاعتماد على الخارج، حيث تستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح اللازم لإنتاج الخبز المدعم بحلول عام 2028. تأتي هذه الخطوات في وقت تستعد فيه مصر لإعادة هيكلة منظومة الدعم، مع اعتزامها التحول من الدعم العيني إلى نظام للدعم النقدي خلال السنة المالية 2026-2027. وسيظل تأمين إمدادات القمح بأسعار وتدفقات مستقرة عنصراً رئيسياً في إدارة تكلفة منظومة الخبز والدعم خلال السنوات المقبلة.

شارك الخبر: