نائب رئيس الوزراء اليوناني: شراكتنا مع الإمارات تترجم لاستثمارات فعلية وتربط الهند بأوروبا عبر مشاريع بـ 4 مليارات يورو


هذا الخبر بعنوان "نائب رئيس الوزراء اليوناني من "إنفستوبيا": شراكتنا مع الإمارات تُترجم إلى استثمارات فعلية… ونعوّل عليها لربط الهند والشرق الأوسط بأوروبا" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد نائب رئيس الوزراء اليوناني، كوستيس هاتزيداكيس، أن الشراكة الاستراتيجية بين اليونان ودولة الإمارات العربية المتحدة تشهد تطوراً متسارعاً، حيث انتقلت من إطار التفاهمات السياسية إلى استثمارات ومشاريع ملموسة في قطاعات حيوية. وشدد هاتزيداكيس، في كلمة ألقاها بمنتدى "إنفستوبيا المتوسط" في أثينا، على أن البلدين يمتلكان فرصاً واسعة لتعميق التعاون في مجالات الطاقة والتجارة والذكاء الاصطناعي، وتعزيز الربط الاقتصادي بين أوروبا والشرق الأوسط وآسيا.
وأشار إلى اتفاق البلدين في عام 2022 على مبادرة استثمارية بقيمة أربعة مليارات يورو، أعقبتها استثمارات إماراتية كبيرة في قطاعات الطاقة والرعاية الصحية والتكنولوجيا. وكشف أن المنتدى يشهد اتفاقات وشراكات جديدة تشمل الطاقة والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية والصحة، معتبراً أن هذه التطورات تعكس عمق العلاقات الاقتصادية واتساع الطموحات المشتركة.
وفيما يتعلق بقطاع الطاقة، أوضح هاتزيداكيس أن اليونان تتحول تدريجياً من الاعتماد على واردات الطاقة إلى تعزيز موقعها كلاعب إقليمي في إنتاج الكهرباء وتبادلها. وأكد أن مصادر الطاقة المتجددة تمثل أكثر من نصف إنتاج الكهرباء في اليونان، وأن البلاد أصبحت مصدراً صافياً للكهرباء منذ عام 2024. وتستهدف الحكومة رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 80% بحلول عام 2030، مع الاستثمار في أنظمة تخزين الطاقة وتطوير شبكات الكهرباء والربط مع دول مثل إيطاليا وألبانيا ومصر وقبرص. كما أشار إلى تعزيز البنية التحتية للغاز الطبيعي، مؤكداً الهدف الاستراتيجي بتحويل اليونان إلى مركز إقليمي رئيسي للطاقة. وأشاد باستحواذ شركة "مصدر" الإماراتية على شركة "تيرنا إنرجي" اليونانية، واصفاً الصفقة بأنها من أبرز الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة المتجددة اليوناني.
وفي ملف التجارة والربط الاقتصادي، رأى هاتزيداكيس أن التوترات الجيوسياسية وأزمة سلاسل الإمداد أبرزت الحاجة إلى تطوير مسارات تجارية أكثر موثوقية. وأكد أن الموقع الجغرافي لليونان عند تقاطع أوروبا وآسيا وأفريقيا، إلى جانب عضويتها في السوق الأوروبية الموحدة وعلاقاتها مع دول البلقان وشرق المتوسط والشرق الأوسط، يمنحها فرصة لتصبح مركزاً مهماً للتجارة والخدمات اللوجستية. وتوقف عند مشروع الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC)، معتبراً أنه من المبادرات الواعدة، وشدد على أن اليونان قادرة على أداء دور البوابة الأوروبية لهذا الممر، مؤكداً أن دولة الإمارات تمثل شريكاً أساسياً في تحويل المشروع إلى واقع.
وفي محور الذكاء الاصطناعي، اعتبر هاتزيداكيس أن هذه التكنولوجيا تتيح فرصاً مهمة للدول القادرة على الاستثمار في المواهب والابتكار والبنية التحتية الرقمية. وأشار إلى تقدم اليونان في التحول الرقمي واستقطاب شركات التكنولوجيا العالمية، وعملها على تطوير قدراتها البحثية والحاسوبية. وكشف عن توقيع مذكرة تعاون استثماري بين البلدين في مجالات البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات، إلى جانب البحث في فرص إضافية تشمل الذكاء الاصطناعي والأبحاث المشتركة والشراكات الأكاديمية. واعتبر أن الجمع بين الكفاءات اليونانية والقدرات الاستثمارية الإماراتية يمكن أن يؤسس لشراكة مؤثرة في الاقتصاد الرقمي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد