لبنان
سياسة

لبنان في قبضة الترقب: تجميد الملفات وسط تصاعد التوترات الإسرائيلية والأميركية قبيل استحقاقات حاسمة

النهار٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٠٦ م0 مشاهدة
لبنان في قبضة الترقب: تجميد الملفات وسط تصاعد التوترات الإسرائيلية والأميركية قبيل استحقاقات حاسمة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تجميد الملفات الداخلية والخارجية عشية الاستحقاقين... لبنان بين الإجراءات الإسرائيلية والتحذيرات الأميركية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل ترقب حذر لما ستؤول إليه نتائج الانتخابات الإسرائيلية والأميركية، يعيش لبنان حالة من التجميد للملفات الداخلية والخارجية. فقد انتهت جولة المفاوضات العسكرية اللبنانية الإسرائيلية في تامبا دون نتائج أو بيانات رسمية أميركية، مما زاد من مؤشرات الترقب التي تطال الوضع اللبناني برمته. تتصاعد المخاوف من انفجار مفاجئ للحرب في لبنان، بالتزامن مع مؤشرات على استعدادات لحرب أميركية إيرانية متجددة في الإقليم. وعلى الرغم من تقديرات إيجابية لدى المسؤولين اللبنانيين باستبعاد حرب واسعة على الساحة اللبنانية، إلا أن المخاوف من تطورات المواجهة الأميركية الإيرانية وتطايرها إلى لبنان تظل قائمة، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات الأميركية.

وقد بدا واضحاً أن تجميد الملفات، بما في ذلك إرجاء البت في ملف المتفجرات العائدة إلى "حزب الله"، جاء استجابة لفترة الترقب الحالية. وقد عززت الإجراءات الإسرائيلية على الحدود الشمالية مع لبنان هذه المخاوف، حيث رفع الجيش الإسرائيلي مستوى التأهب إلى أقصى درجة استعداداً للانتخابات، ونشر عشرات الآلاف من الجنود على الحدود وفي جبهات عدة، تحسباً لتطورات أمنية محتملة، بما في ذلك إطلاق صواريخ من إيران أو لبنان. كما أجرى الجيش الإسرائيلي مناورة عسكرية في شمال ووسط إسرائيل.

في سياق متصل، أصدرت السفارة الأميركية في بيروت بياناً محدثاً لتحذير السفر إلى لبنان، مؤكدة على عدم وجود تغيير في مستوى التحذير ودعوة المواطنين الأميركيين إلى عدم السفر إلى لبنان بسبب مخاطر الجريمة والإرهاب والاضطرابات والخطف والألغام والنزاع المسلح. وحددت السفارة مناطق شديدة الخطورة في جنوب لبنان، والحدود مع سوريا، والضاحية الجنوبية ومناطق جنوب بيروت، وتجمعات اللاجئين، داعية إلى عدم التوجه إليها والمغادرة فوراً لمن يتواجد فيها.

في ظل هذا الواقع المتوتر، جاءت زيارة رئيس الجمهورية ميشال عون إلى طرابلس لتخرق جدار الانتظار القلق، حيث أكد على أهمية الوحدة الوطنية وتعزيز الدولة، مشدداً على أن "الدولة المستقرة تقوم على مركزية السلاح بيد جيشها" وأن "طرابلس بما تملكه من طاقات وكفاءات قادرة أن تكون شريكاً أساسياً في نهضة لبنان".

من جهته، تطرق البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي إلى موضوع الحدود والسلاح، مؤكداً أن "ضبط الحدود بصورة جدية وفاعلة هو جزء من حماية كل لبنان" وأن "حصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية هو شرط أساسي لقيام دولة قادرة وعادلة".

أما في الجنوب، فقد تواصلت العمليات الإسرائيلية، حيث نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً كبيراً في بلدة يحمر الشقيف، وشن غارات عنيفة على أطراف بلدات برعشيت وطلوسة وكفرتبنيت. كما استهدفت مسيّرة إسرائيلية بلدة كفرتبنيت، وتعرضت بلدات أخرى لقصف مدفعي ورشقات نارية.

شارك الخبر: