لبنان
سياسة

انتخابات فرعية في البقاع الغربي: مقعد أرثوذكسي شاغر رغم تمديد ولاية البرلمان

المدن٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٤٨ م0 مشاهدة
انتخابات فرعية في البقاع الغربي: مقعد أرثوذكسي شاغر رغم تمديد ولاية البرلمان

تنويه

هذا الخبر بعنوان "انتخابات فرعية في البقاع الغربي رغم التمديد للبرلمان!" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل تمديد ولاية مجلس النواب وتعذر إجراء الانتخابات النيابية العامة، تعود صناديق الاقتراع للظهور في دائرة البقاع الغربي – راشيا. المقعد الأرثوذكسي الشاغر منذ وفاة النائب غسان سكاف في كانون الأول 2025، أعاد ملف الانتخابات الفرعية إلى الواجهة، مثيراً تساؤلات حول توقيتها ودستوريتها، وهوية المرشحين وفرصهم، خاصة مع التحول من النظام النسبي إلى النظام الأكثري. بعد تمديد ولاية المجلس في آذار 2026، أصبح استمرار شغور المقعد الأرثوذكسي غير مبرر، مما دفع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري إلى التحرك لإجراء الانتخابات الفرعية احتراماً للدستور. المفارقة تكمن في الدعوة لانتخابات فرعية في وقت تم فيه تأجيل الانتخابات العامة بسبب ظروف استثنائية. فهل تسمح هذه الظروف بإجراء استحقاق في دائرة واحدة؟ وهل يحمل الاستحقاق مفاجآت أم أن نتيجته محسومة؟

أربعة أسماء تتنافس على المقعد، والفرزلي يتقدم

وفقاً لمعلومات «المدن»، تبرز أربعة أسماء لخوض المعركة على المقعد الأرثوذكسي: جورج عبود، تيري صابونجي، ميسم السكاف (زوجة النائب الراحل غسان سكاف)، وإيلي الفرزلي (نائب رئيس مجلس النواب السابق). يسعى عبود وصابونجي للتحالف مع حزب «القوات اللبنانية»، بينما تتجه ميسم السكاف لخوض الانتخابات بناءً على الإرث السياسي لزوجها. يدخل الفرزلي السباق مدعوماً من رئيس مجلس النواب نبيه بري، مع ترجيحات بدعمه من حركة «أمل» والنائب حسن مراد وقسم من «تيار المستقبل». هذه التحالفات تجعل الفرزلي المرشح الأوفر حظاً للفوز، لكن الصورة النهائية تعتمد على التحالفات التي ستتبلور قبل موعد الاقتراع. يؤكد الفرزلي لـ«المدن» أن ترشحه طبيعي، مشيراً إلى حرص رئيس الجمهورية على إجراء الانتخابات الفرعية التزاماً بالدستور، معتبراً أنها واجب دستوري وليست أمراً استثنائياً.

من النسبي إلى الأكثري: هل تنقلب المعادلة؟

تتميز هذه الانتخابات باعتماد النظام الأكثري لمقعد واحد في دائرة البقاع الغربي – راشيا (نحو 160 ألف ناخب)، بدلاً من النظام النسبي المعتمد في الانتخابات العامة. في انتخابات 2022، حصل النائب الراحل غسان سكاف على 776 صوتاً تفضيلياً، مقابل 2304 صوتاً لإيلي الفرزلي. ورغم تفوق الفرزلي عددياً، فإن النظام النسبي أفضى لفوز سكاف. أما اليوم، فالنظام الأكثري يجعل حشد الأصوات وتوسيع التحالفات عاملاً حاسماً. في الانتخابات الأخيرة، نجحت لائحة جمعت النائب حسن مراد وحركة «أمل» و«التيار الوطني الحر» وإيلي الفرزلي في حصد ثلاثة مقاعد. في المقابل، نالت لائحة أخرى مقعدين، أحدهما لغسان سكاف. تبدو حظوظ الفرزلي مرتفعة إذا حافظ على دعم القوى السياسية السابقة واستقطب أصواتاً إضافية. يبقى السؤال حول موقف القوى الأخرى وقدرتها على توحيد صفوفها خلف مرشح منافس.

الجدل الدستوري: هل يجوز إجراء الانتخابات في ظل التمديد؟

يثير الاستحقاق نقاشاً دستورياً وسياسياً حول جدوى إجراء انتخابات فرعية لملء مقعد واحد في ظل تعذر إجراء الانتخابات العامة. يرى البعض أن الأسباب الاستثنائية التي أدت إلى تأجيل الانتخابات العامة يجب أن تنسحب على الانتخابات الفرعية. تقدم حزب «القوات اللبنانية» باقتراح قانون لتقصير ولاية المجلس النيابي. الخبير الدستوري سعيد مالك يؤكد أن المادة 41 من الدستور اللبناني توجب إجراء انتخابات فرعية عند شغور مقعد نيابي، ما لم يتبقَ أقل من ستة أشهر على انتهاء ولاية المجلس. بعد تمديد ولاية المجلس، أصبح من الواجب إجراء الانتخابات الفرعية، ولا يمكن لوزارة الداخلية التذرع بتأجيل الانتخابات العامة. يشدد مالك على أن إجراء الانتخابات الفرعية واجب دستوري، سواء أُجريت الانتخابات العامة أم لم تُجرَ، استناداً إلى المادة 41 من الدستور.

استحقاق بمقعد واحد: اختبار سياسي يتجاوز البقاع الغربي

لا تقتصر الانتخابات الفرعية في البقاع الغربي على ملء المقعد الشاغر، بل هي اختبار سياسي ودستوري يتجاوز حدود الدائرة. ستكشف الانتخابات حجم القوى السياسية وتحالفاتها وقدرتها على حشد الناخبين في ظل النظام الأكثري. كما ستعيد فتح النقاش حول مصير الانتخابات النيابية العامة ومدى إمكان العودة إلى المسار الانتخابي الطبيعي. بين ترجيحات فوز الفرزلي ومحاولات المرشحين الآخرين تشكيل تحالفات منافسة، تبقى الكلمة الأخيرة لصناديق الاقتراع. فهل تكون انتخابات البقاع الغربي محسومة النتائج أم معركة تعيد خلط الأوراق السياسية والانتخابية؟

شارك الخبر: