لبنان
سياسة

نتائج الانتخابات الإسرائيلية: تراجع نتنياهو وصعود آيزنكوت والقوائم العربية مفتاح تشكيل الحكومة

النهار٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٨ م0 مشاهدة
نتائج الانتخابات الإسرائيلية: تراجع نتنياهو وصعود آيزنكوت والقوائم العربية مفتاح تشكيل الحكومة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أكثرية نتنياهو تتهاوى... آيزنكوت يتقدّم والعرب مفتاح الحكم" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أظهرت استطلاعات الرأي عند خروج الناخبين من مراكز الاقتراع في إسرائيل تراجعاً ملحوظاً لمعسكر بنيامين نتنياهو وتقدماً لغادي آيزنكوت وحلفائه، مع صعود لافت للقوائم العربية. هذه النتائج قد تُعيد تشكيل حسابات تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة.

وفقاً للتقديرات الأولية، احتفظ حزب الليكود بقيادة نتنياهو بالصدارة، لكن معسكره فقد غالبيته البرلمانية. في المقابل، تقدم معسكر آيزنكوت وحلفاؤه، لكنهم لم يحصلوا على المقاعد الكافية لتشكيل حكومة بمفردهم. وفي خضم هذه المنافسة، حققت القوائم العربية قفزة نوعية وضعتها في موقع مؤثر في الحسابات السياسية.

منحت تقديرات القنوات الإسرائيلية (11، 12، و13) معسكر آيزنكوت ما بين 52 و53 مقعداً، مقابل 50 لمعسكر نتنياهو. أما القوائم العربية، فقد حصلت على ما بين 17 و18 مقعداً من أصل 120 مقعداً في الكنيست. وبذلك، بقي كلا المعسكرين دون عتبة الـ61 مقعداً اللازمة لتشكيل حكومة ذات أغلبية.

وشهدت الانتخابات نسبة مشاركة عالية بلغت 77.7% حتى العاشرة مساءً، وهي الأعلى منذ عام 1999، مما يعكس حجم الاستقطاب السياسي وأهمية الاقتراع للناخبين.

إذا تأكدت هذه النتائج، فإنها تمثل انتكاسة لنتنياهو وائتلافه الذي كان يمتلك 68 مقعداً في الكنيست السابق. فعلى الرغم من احتفاظ الليكود بموقعه كأكبر حزب، لم يتمكن من الحفاظ على الأغلبية التي اعتمد عليها نتنياهو في إدارة الحكم. وتكتسب هذه النتيجة أهميتها من الظروف التي جرت فيها الانتخابات، وهي الأولى منذ هجوم 7 أكتوبر والحروب التي تلته في غزة ولبنان وإيران.

سعى نتنياهو إلى تحويل إنجازاته العسكرية إلى تفويض سياسي جديد، لكنه واجه معارضة حملته مسؤولية الإخفاقات الأمنية والانقسامات الداخلية، خاصة الخلاف حول تجنيد الحريديم والتعديلات القضائية. أما آيزنكوت، فقد نجح مع حلفائه في تحقيق تقدم انتخابي، لكنه يواجه تحدياً في جمع أطراف المعارضة المختلفة سياسياً لتشكيل حكومة موحدة.

تُعد القوائم العربية من أبرز الرابحين في هذه الانتخابات. فقد أظهرت التقديرات حصول القائمة المشتركة على 10 إلى 11 مقعداً، والقائمة العربية الموحدة بقيادة منصور عباس على سبعة مقاعد، مما يرفع التمثيل العربي إلى مستوى يمنحه تأثيراً كبيراً في الكنيست. وجاء هذا التقدم مدفوعاً بإقبال انتخابي استثنائي لدى العرب في إسرائيل بلغ 80%، مما يعكس رغبة في التأثير على مستقبل الحكم.

لكن هذه القوة العددية تضع آيزنكوت أمام مأزق سياسي. فتشكيل حكومة بديلة قد يتطلب دعماً عربياً مباشراً أو من خارج الائتلاف، وهو خيار تصطدم إمكاناته بمواقف بعض حلفائه، مثل أفيغدور ليبرمان، الذي رفض خلال الحملة الانتخابية التعاون مع الأحزاب العربية. هذا التعقيد قد يمنح نتنياهو فرصة للبقاء في السلطة، ولو كرئيس حكومة تصريف أعمال، ما دامت المعارضة عاجزة عن الاتفاق على ائتلاف بديل.

تكشف النتائج أيضاً حدود التحول السياسي في إسرائيل. فالتقدم الذي حققه معسكر آيزنكوت يعكس اعتراضاً على إدارة نتنياهو للحكم والحرب، لكنه لا يعني بالضرورة تغييراً جذرياً في التوجهات الأمنية أو السياسات المتعلقة بالفلسطينيين. فالأحزاب المعارضة لنتنياهو تضم قوى يمينية ووسطية ويسارية تختلف في ملفات جوهرية. وعليه، تبدو إسرائيل أمام مرحلة مفاوضات قد تكون طويلة ومعقدة، حيث تراجعت قدرة نتنياهو على الاحتفاظ بالحكم، ولم تتبلور بعد أغلبية قادرة على إزاحته.

الخلاصة السياسية لليلة الانتخابات هي أن نتنياهو لم يعد يملك أغلبية مضمونة، وآيزنكوت لم يضمن خلافته، فيما أصبح تجاهل الوزن البرلماني العربي أصعب من أي وقت مضى.

شارك الخبر: