لبنان
سياسة

رهان لبنان على الخارج: الدولة مقابل "حزب الله" في ظل التحولات الإقليمية والدولية

النهار٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٣٨ ص0 مشاهدة
رهان لبنان على الخارج: الدولة مقابل "حزب الله" في ظل التحولات الإقليمية والدولية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أيّ رهان على الخارج سيصح بين الدولة اللبنانية و"حزب الله"؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يثير النقاش الدائر حول الحرب وضماناتها تساؤلات حول الرسالة الإيرانية الموجهة إلى إسرائيل والولايات المتحدة عبر لبنان، مفادها أن طهران تتحكم في مسار الأمور في لبنان رغم المتغيرات. وفي ظل الانتخابات المرتقبة في إسرائيل والانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، تسعى إيران للتموضع كقوة مؤثرة، مستفيدة من أي تحولات قد تطرأ على قيادتي البلدين، حتى لو لم تؤدِ إلى تغييرات جذرية في السياسة تجاه إيران. تستفيد إيران نسبيًا من الترددات المخيفة للحرب على أكثر من مستوى، دون أن يعني ذلك أنها في وضع مثالي أو أن قيادتها بمنأى عن المحاسبة لو أتيحت فرصة ذلك.

على الصعيد العالمي، ومع مقاربات الإدارة الأميركية الحالية للسياسة الخارجية، لا تستطيع إيران تسجيل مكاسب حصرية. ويبقى السؤال مطروحًا: هل نجحت إيران في إضعاف عزم الولايات المتحدة على مواصلة الحرب ضدها عبر زيادة التكاليف الاقتصادية والسياسية، أم أن الانتخابات قد تحرر الرئيس الأميركي من ضغوطها وتطلق يده العسكرية؟

جهود الحكومات الإقليمية لاحتواء الصراع، وزيارة وفد من اتفاق مكة لطهران، لا تقتصر على الاعتداءات التي تواجهها المملكة العربية السعودية، بل تشمل المخاوف من أن أي مواجهة متجددة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران قد تهدد الأمن البحري والبنية التحتية للطاقة وشبكات الاتصالات في منطقة الخليج. ومع ذلك، فإن هذه الاجتماعات قد لا تحمل انفراجًا ما لم يكن هناك مرونة إيرانية وقبول أميركي، مما قد يؤدي إلى تحول استراتيجي في المنطقة.

في لبنان، يتركز التساؤل حول أي رهان خارجي سيصحّ. هل هو رهان السلطة على مخارج أميركية لم تسفر عن نتائج إيجابية، بل أفقدت اتفاق الإطار زخمه؟ أم رهان "حزب الله" على استنزاف إيراني لمقدرات المنطقة ومساومة دولها في مواجهتها مع الأميركيين لإخراجهم من المنطقة؟

تتمحور الحسابات الحالية حول اعتقاد بأن السياسة الإسرائيلية لا تظهر استعدادًا للقيام بأي شيء إيجابي، وأن الأميركيين ليسوا مستعدين للضغط على إسرائيل. بالإضافة إلى ذلك، تتأثر العلاقات الإقليمية بالاستهدافات للمملكة السعودية ودول الخليج والأردن، مما ينعكس على لبنان وحفظ موقع الدولة أو الحلول على حسابها.

لا يجوز النظر إلى هذه النقطة على وقع ما أصاب "حزب الله" من ضعف، بينما السلطة لا تزال تبحث عن ضمانات داخلية لعدم استدراجها إلى حرب ثالثة إذا تجددت المواجهة الإقليمية، مما يشير إلى عدم استعادة الدولة قرار الحرب والسلم. هذا يعني أن القرار يبقى في إيران، رغم أنها لن تخاطر بفتح حرب جديدة من لبنان لتجنب إضعاف الحزب. ومع ذلك، فإن الرسالة الإيرانية عبر لبنان إلى إسرائيل والولايات المتحدة تبقى واضحة: طهران هي من تمسك بناصية القرار في لبنان، على الرغم من كل التحولات، بما في ذلك إعلان السلطة أنها من تتفاوض باسم لبنان. الانقسامات الداخلية في لبنان حول هذه النقطة محبطة، والمخاوف لا تفارق الكثيرين من تسوية تأتي على حساب لبنان.

شارك الخبر: