هل الأرزة في العلم اللبناني خضراء بالكامل؟ تصحيح تاريخي وجدلي


هذا الخبر بعنوان "صحِّحُوا هذه الأَرزة في العَلَم اللبناني" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
الأرزة الخضراء المذكورة في المادة الخامسة من الدستور اللبناني، اكتسبت لونها الأخضر لسبب علمي بحت يتعلق بنوع الشجر في أعالي لبنان، ولا يعني ذلك أن تكون الأرزة بأكملها، من الأغصان إلى الجذع، خضراء اللون. هذا الخطأ في التصوير البصري للأرزة ظل قائمًا في العلم اللبناني خلال فترة الانتداب الفرنسي وبعد الاستقلال.
في سياق الامتحانات المدرسية، واجه بعض التلاميذ خطأً فادحًا عندما رسموا العلم اللبناني كما اعتادوا رؤيته في الصور واللافتات، حيث كانت الأرزة بأكملها خضراء. كانت العلامة صفرًا، والسبب هو أن الأرزة يجب أن تكون أغصانها خضراء فقط، بينما جذعها بني اللون، أسوة بجذوع الأشجار الطبيعية. السؤال المطروح هو: من المسؤول عن هذا الخطأ المتجذر؟ الإجابة تكمن في الدولة نفسها، هذه الدولة التي تعتمد رسميًا رسم الأرزة خضراء بالكامل في العلم اللبناني.
لتوضيح الأمر، خلال فترة الانتداب الفرنسي على لبنان (من 1 سبتمبر 1920 إلى 22 نوفمبر 1943)، كان العلم اللبناني نسخة طبق الأصل من العلم الفرنسي، بألوانه الزرقاء والحمراء على الأطراف، وبينها شريط أبيض تتوسطه أرزة خضراء الأغصان وبنية الجذع.
في جلسة تاريخية لمجلس النواب بتاريخ 11 نوفمبر 1943، وفي ظل حصار الجيش الفرنسي للبرلمان، اقترح النائب سعدي المنلا رسم العلم اللبناني وإلغاء نسخة الانتداب. تقدم النائب هنري فرعون باقتراح بتغيير الألوان لتصبح أفقية: أحمر في الأعلى والأسفل، وفوقهما شريط أبيض تتوسطه الأرزة خضراء الأغصان وبنية الجذع، بلون جذوع الأشجار الطبيعية. وقع على هذا العلم حينها كل من الرئيس صبري حمادة، والنواب سعدي المنلا، وهنري فرعون، وصائب سلام، ورشيد بيضون، ومحمد الفضل، ومارون كنعان، وتم رفعه على مقر حكومة بشامون. وتوجد صورة لهذا العلم على غلاف كتاب
ثقافة
ثقافة
سياسة
ثقافة