لبنان
سياسة

قاليباف في بغداد: ملفات هرمز وسلاح الفصائل وأمن الحدود على طاولة المفاوضات الإيرانية

النهار٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٤٠ م0 مشاهدة
قاليباف في بغداد: ملفات هرمز وسلاح الفصائل وأمن الحدود على طاولة المفاوضات الإيرانية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قاليباف في بغداد... هرمز وسلاح الفصائل في حقيبة المفاوض الإيراني" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في زيارة تحمل أبعاداً سياسية وأمنية واقتصادية بالغة، وصل رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إلى العاصمة العراقية بغداد، في 19 آب/أغسطس 2026، في توقيت حساس يتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية وتداعيات الحرب بين طهران وواشنطن.

تتضمن أجندة قاليباف، الذي يرأس فريق التفاوض الإيراني مع الولايات المتحدة، ملفات ثقيلة تشمل مستقبل سلاح الفصائل العراقية، وأمن الحدود المشتركة، ونشاط المعارضة الإيرانية المسلحة في إقليم كردستان، بالإضافة إلى قضايا الطاقة والتجارة.

وأعلن قاليباف من بغداد عن سعي بلاده لاتخاذ "خطوات عملية وكبيرة" لترسيخ الأمن المشترك وتحقيق رفاه الشعبين، فيما تشير مصادر إلى أن الملفات الأمنية ستكون محور المحادثات.

تأتي هذه الزيارة في ظل نقاش عراقي متصاعد حول مستقبل السلاح خارج إطار الدولة، وضغوط أميركية متزايدة على الفصائل المسلحة المرتبطة بطهران.

هرمز والنفط العراقي:

يحتل مضيق هرمز أهمية قصوى بالنسبة للعراق، حيث أدى اضطراب الملاحة فيه إلى توقف صادرات النفط العراقية، مما كشف حساسية الاقتصاد العراقي تجاه أي انقطاع في صادرات الخام. وتسعى بغداد وطهران لضمان استمرار حركة السفن النفطية العراقية عبر المضيق، الذي يعد شرياناً حيوياً لكلتا الدولتين.

أمن الحدود والمعارضة الإيرانية:

يعود إلى الواجهة الاتفاق العراقي – الإيراني الخاص بأمن الحدود، والذي يهدف إلى معالجة نشاط الجماعات الكردية الإيرانية المعارضة في إقليم كردستان. ويتضمن الاتفاق منع استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات على إيران، وتسليم المطلوبين، ونزع سلاح الجماعات المسلحة.

الطاقة والتجارة:

يحمل قاليباف أيضاً ملفات اقتصادية تشمل التجارة والطاقة والغاز والكهرباء، وتسوية الالتزامات المالية، واستمرار التعاون في ظل العقوبات الأميركية على إيران. ويعتمد العراق على الغاز الإيراني لتشغيل جزء مهم من منظومة إنتاجه للكهرباء، كما تمثل التجارة الحدودية مصلحة مشتركة للبلدين.

ويؤكد مختار الموسوي، عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي، أن زيارة قاليباف تحمل أبعاداً سياسية وأمنية واقتصادية تتجاوز الجانب البرلماني، مشيراً إلى أهمية الحوار مع إيران لحماية أمن العراق وسيادته وتجنيبه تداعيات الصراعات الإقليمية والدولية.

تضع الزيارة بغداد أمام تحدي إدارة علاقاتها مع طهران دون تحمل كلفة صراعها مع واشنطن، وتحديد أهميتها بمدى ما ستنتجه من تفاهمات عملية في الملفات المطروحة.

شارك الخبر: