لبنان
سياسة

المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية: تحديات الجولة الثامنة وخريطة الطريق المفقودة

النهار٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٤ م0 مشاهدة
المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية: تحديات الجولة الثامنة وخريطة الطريق المفقودة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "التحديات أمام المفاوضات ما العمل؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يرى العديد من المراقبين أن الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، إذا عُقدت في ظل المعطيات الحالية، ستكون مجرد تكرار للجولة السابقة. لم يكن مفاجئًا ما اتفق عليه معظم المتابعين بشأن الجولة السابعة التي جرت في روما برعاية الولايات المتحدة الأمريكية. وصفها البعض بـ "المتعثرة" دبلوماسيًا، بينما أكد الكثيرون أنها لم تحقق أي تقدم ملموس. هذا الرأي يدعمه كثيرون ممن يؤيدون صيغة المفاوضات المباشرة، مع وجود تحفظات لدى بعضهم تتعلق بإدارة المفاوضات، مثل ضرورة تحديد المرجعية التفاوضية بوضوح ووضع خريطة طريق وجدول زمني ملزمين. الهدف هو منع المفاوضات من أن تظل مفتوحة بشكل شبه كلي، وأن تكون عرضة لما تحاول إسرائيل فرضه على الأرض لخدمة رؤيتها وأهدافها التفاوضية.

يتسم المسار التفاوضي، كما تتابعه إسرائيل على أرض الواقع من خلال ما وصفه البعض بـ "حرب مفتوحة" تدريجيًا وتصعيدية يوميًا، بالتعنت الإسرائيلي، وإضاعة الوقت، والهروب إلى الأمام، ومحاولة إسرائيل تحديد الأولويات بشكل منفرد. إحدى السمات الرئيسية للتفاوض الإسرائيلي، والتي استقرت مع الوقت كوسيلة لإدارة المفاوضات، هي رفض اتخاذ خطوات مطلوبة من طرفها، مثل تلك التي تنعكس في سياسات عملية تحمل تغييرًا على الأرض (كموضوع المناطق التجريبية)، لكسر الجمود السياسي الذي يؤثر سلبًا على المسار التفاوضي الذي لا يزال في بداياته. من هذه الخطوات المطلوبة وقف إطلاق النار، كشرط ضروري وواقعي يعطي المصداقية والزخم المطلوب للمفاوضات، وهو ما يطالب به الطرف اللبناني بشكل متكرر.

ما تقوم به إسرائيل بشكل فج ومعلن كهدف استراتيجي هو العمل على إحداث تغييرات في الجغرافيا اللبنانية (مثل تجريف الأرض)، بهدف تغيير ديموغرافي مستقبلي في المناطق التي تعتبرها إسرائيل جزءًا من حزامها الأمني في الأراضي اللبنانية. هذا الحزام يتوسع تدريجيًا خدمة للأهداف "التغييرية" التي تحملها العقيدة الأمنية الإسرائيلية المهيمنة، والتي تحظى بإجماع واسع بين القوى السياسية الفاعلة والمتنافسة على السلطة.

شارك الخبر: