لبنان
سياسة

ملف التفرغ في الجامعة اللبنانية: تعقيدات طائفية تعيق التقدم وتثير مخاوف الإضراب

المدن٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٢٦ ص0 مشاهدة
ملف التفرغ في الجامعة اللبنانية: تعقيدات طائفية تعيق التقدم وتثير مخاوف الإضراب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "التوافق على التفرّغ في "اللبنانية" يدور في حلقة طائفية مفرغة" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يتأرجح أساتذة الجامعة اللبنانية المتعاقدون بين تفاؤل بإدراج ملف تفرغهم على جدول أعمال مجلس الوزراء، وبين واقع العقد الطائفية التي تعيق إقراره. وبينما ينتظر الأساتذة ما ستسفر عنه الحكومة لاتخاذ موقفهم، يلوح في الأفق تصعيد بإعلان الإضراب مع مطلع العام الدراسي الجديد.

كان الأساتذة قد تلقوا وعداً جديداً من رئيس الحكومة السابق نواف سلام في لقاء سابق، بتفقد ملف التفرغ وعرضه على مجلس الوزراء في الثالث أو العاشر من أيلول. إلا أن الآراء تباينت حول جدية هذا الوعد؛ فالبعض اعتبره مجرد رفع عتب في ظل تعقيدات الملف، بينما رأى آخرون أن الموعد جدي وأن سلام يمتلك حلولاً لإقراره.

تشير مصادر مطلعة إلى أن سلام لمح إلى أن المشكلة ليست مالية، بل تكمن في النسب الطائفية بين المكونات. وقد تم تقسيم ملف التفرغ إلى أربع دفعات لإدراج حوالي 1690 متعاقداً، وأعدت وزيرة التربية بالتعاون مع رئيس الجامعة الجداول الاسمية لكل دفعة، ورفعت الملف إلى رئيس الحكومة الذي لا يزال يتريث في عرضه.

تكمن العقدة الأساسية في توزيع النسب الطائفية؛ حيث تضمنت كل دفعة النسب الطائفية ذاتها الموجودة في الملف ككل، والتي تقتصر على حوالي 34% للمسيحيين. وقد جرت محاولة لإعادة توزيع الأسماء لجعل الدفعة الأولى مناصفة بين المسلمين والمسيحيين، مع التعاقد مع أساتذة مسيحيين لرفع نسبتهم في الدفعات الأخرى. لكن هذا المقترح واجه اعتراضات شيعية، بالإضافة إلى اعتراضات أخرى تتعلق بكيفية ضم المتعاقدين الجدد. فجعل الدفعة الأولى مناصفة يعني تفريغ 200 أستاذ مسيحي مقابل 200 مسلم، مما يقلل حصة الشيعة إلى أقل من 100 أستاذ، وهذا يثير مشاكل حزبية داخل حركة أمل وحزب الله، خاصة وأن عدداً من المتعاقدين القدامى غير محسوبين على الثنائي الشيعي.

لا تقتصر مشكلة المسيحيين على الدفعة الأولى؛ ففي حال تم جعلها مناصفة، ستصبح الدفعات المتبقية، خاصة الثالثة والرابعة، إسلامية صرفاً. كما أن القوى المسيحية لا تزال تعترض على النسب الطائفية في القرار الحكومي بتفريغ 1690 متعاقداً، وتتمسك بأن لا تقل نسبة المسيحيين عن 45%.

جرى البحث في زيادة 23 متعاقداً مسيحياً وقعوا عقودهم العام الماضي، وحوالي 75 أستاذاً كانوا متعاقدين سابقاً وتركوا الجامعة. وحتى مع إضافة 100 أستاذ مسيحي إضافي، لن تصل النسبة الكلية للمسيحيين إلى 40%.

تتجه الأنظار نحو تعديل قرار الحكومة السابق بتقسيم الملف إلى أربع دفعات. وتشمل الاقتراحات تقسيم الملف إلى ثلاث دفعات تضم كل منها 530 اسماً، أو دفعتين. لكن هذه الاقتراحات لا تعالج جوهر المشكلة، وتبقى مجرد محاولات لإضاعة الوقت، حيث انخفضت نسبة المسيحيين بعد محاولة إرضاء المكونات الأخرى. قد يكون إعادة تقسيم الملف حلاً للمأزق الحالي، لكنه لن يغير المعادلة الطائفية إلا بإعادة صياغة الملف من جديد، وإلا سيبقى التفرغ يدور في حلقة مفرغة تضر بالجامعة.

يُشار إلى أن الحكومة أخطأت في قرار تفريغ 1690 أستاذاً لأسباب طائفية بحتة، في حين أن حاجة الجامعة الفعلية لا تتجاوز 800 أستاذ. وقد تبين أن

شارك الخبر: