لبنان
سياسة

الولايات المتحدة وحلفاؤها يسعون لإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن

المدن١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٤٠ ص0 مشاهدة
الولايات المتحدة وحلفاؤها يسعون لإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن

تنويه

هذا الخبر بعنوان "واشنطن وحلفاؤها يسعون لجرّ إيران إلى مجلس الأمن" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف دبلوماسيون ووثيقة مسودة قرار اطلعت عليها وكالة "رويترز" أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا تسعى لاستصدار قرار من مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع المقبل، يقضي بإحالة إيران إلى مجلس الأمن الدولي لأول مرة منذ عقدين. يأتي هذا التحرك، في حال إقراره، استكمالاً لقرار سابق اعتمد في 12 حزيران/يونيو 2025، والذي خلص إلى أن إيران انتهكت التزاماتها المتعلقة بعدم الانتشار النووي بسبب عدم تعاونها الكامل في التحقيق بشأن آثار يورانيوم عُثر عليها في مواقع غير معلن عنها.

وكانت إسرائيل قد بدأت في اليوم التالي لقصف المنشآت النووية الإيرانية، قبل أن تنضم إليها الولايات المتحدة بعد فترة وجيزة، مما أدى إلى تدمير أو إلحاق أضرار جسيمة بمنشآت إيرانية لتخصيب اليورانيوم. ومنذ ذلك الحين، لم تسمح إيران لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالعودة إلى المواقع التي تعرضت للقصف أو التحقق مما تبقى من مخزونها من اليورانيوم المخصب، وبعضه بدرجة نقاء 60 في المئة.

تصعيد دبلوماسي جديد

يمثل صدور قرار من مجلس المحافظين، المؤلف من 35 دولة، بإحالة إيران إلى مجلس الأمن ذروة لخلاف بشأن وصول الوكالة إلى تلك المواقع، بعدما اعتمد المجلس قرارين خلال العام الماضي طالب فيهما إيران بالإعلان عن مخزونها من اليورانيوم المخصب ومنح الوكالة حق الوصول الكامل للتحقق منه. وجاء في أحدث مسودة قرار اطلعت عليها "رويترز" أن مجلس المحافظين "يطلب من المدير العام إحالة هذا المشروع والقرارات المعتمدة سابقاً... إلى جميع الدول الأعضاء في الوكالة وإلى مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة". كما "يجدد دعوته لإيران إلى معالجة عدم امتثالها لاتفاق الضمانات بشكل عاجل من خلال اتخاذ جميع الخطوات التي ترى الوكالة والمجلس أنها ضرورية، حتى يتمكن المدير العام من تقديم الضمانات اللازمة بشأن صحة واكتمال إقرارات إيران".

وقال دبلوماسيون إن مسودة القرار لم تُقدَّم بعد رسمياً إلى المجلس، وأن المفاوضات بشأن الصياغة الدقيقة لا تزال جارية. وتم إقرار مشاريع القرارات في كل مرة قدمت فيها الدول الأربع مشروعات بشأن إيران في السنوات القليلة الماضية. ومن غير المرجح أن يتخذ مجلس الأمن إجراءً ملموساً ضد إيران نظراً لأن روسيا والصين، الحليفتين لطهران، تتمتعان بعضوية دائمة في المجلس وبحق النقض (الفيتو).

مخاوف الوكالة بشأن التخصيب

غالباً ما ردت إيران على قرارات مجلس محافظي الوكالة ضدها بتصعيد أنشطتها النووية أو تقليص تعاونها مع الوكالة، لكن خياراتها فيما يتعلق بالإجراءين محدودة للغاية في الوقت الراهن. وليس من الواضح ما التداعيات الأخرى المحتملة على الصراع القائم بين طهران والولايات المتحدة. بصفتها طرفاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، يحق لإيران تطوير التكنولوجيا النووية، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم، للأغراض السلمية. وتؤكد إيران أنها لن تنتج أسلحة نووية أبداً. لكنها الدولة الوحيدة التي تخصب اليورانيوم إلى 60 في المئة من دون أن تصنع قنبلة نووية، فيما تعتبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن كمية اليورانيوم المخصب إلى هذا المستوى "مسألة تثير قلقاً بالغاً". وتقدر الوكالة أن إيران كانت تمتلك 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب إلى هذا المستوى قبل قصف مواقعها النووية. ووفقاً لمعايير الوكالة، فإن هذه الكمية تكفي، إذا جرى تخصيبها بدرجة أعلى، لصنع 10 أسلحة نووية.

شارك الخبر: