تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران: هل يتجه الخليج نحو حرب جديدة؟


هذا الخبر بعنوان "هل ينضم الخليج الى جولة حرب أميركية جديدة مع إيران؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يعد مضيق هرمز مفتوحاً بالكامل كما يزعم الرئيس ترامب، ولكنه ليس مغلقاً تماماً أيضاً. كما أن الادعاء بأن السفن تعبر المضيق بإذن من إيران غير دقيق. الحقيقة تقع في منطقة وسطى؛ حيث تعبر السفن مضيق هرمز قبالة سواحل مدينة بندر عباس الإيرانية، كما في صورة التقطت في 5 سبتمبر 2026 (أ ف ب).
يزيد التبادل الأخير لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران من المخاوف بشأن اندلاع حرب عسكرية بين البلدين، بعد فترة من انحسار التوترات وإن لم تنتهِ بالكامل. فقد تبادل الجانبان استهداف بعضهما البعض بالنيران، خاصة على طول الساحل الجنوبي لإيران. كما استهدفت إيران الوحدات العسكرية الأمريكية المتمركزة في دول حليفة مثل البحرين والكويت والعراق والأردن.
هدد الرئيس دونالد ترامب بضرب إيران بقوة شديدة، محذراً من استعداده لشن حرب جديدة عليها إذا واصلت استهداف جنوده وحلفائه في المنطقة. وقد وضع هذا الوضع مضيق هرمز تحت ضغط كبير مجدداً. لذا، يبرز السؤال حول مدى جدية هذا التدهور العسكري الأخير، ومدى قرب البلدين من حرب جديدة وشديدة.
يجيب باحث آسيوي غير عربي مهم على هذا السؤال بالقول إن الإحباط الذي يشعر به الرئيس ترامب لعدم تحقق توقعه الأساسي، وهو أن حربه على إيران ستدفعها إلى الاستسلام، هو إحباط كبير. فقد أظهرت إيران أنها لا تنوي الاستسلام، وأنها في موقف يمكن وصفه بـ "لا سلام ولا حرب". وهذا وضع لا يمكنها احتماله، لذا فإن لها مصلحة في تدهور عسكري، اعتقاداً منها أنه سيزيد الضغط على ترامب ويجبره على اتخاذ موقف أكثر ليونة.
علينا أن ننتظر ونرى كيف ستتجاوب الولايات المتحدة مع التصعيد الإيراني الأخير. نحن في بداية تدهور عسكري لا بد أن يتحول إلى جولة اقتتال جديدة، إلى أن يجد الطرفان طريقاً للعودة إلى طاولة المفاوضات. أعتقد أننا قريبون جداً من حرب واسعة مرة أخرى. مع العلم أنه لا يوجد حل عسكري لهذا الصراع بسعر مقبول من الطرفين.
ماذا يجب أن تحقق الجولة الجديدة من القتال؟ وهل يفكر كل طرف في تحقيق النصر على الآخر لفرض مطالبه؟ بعبارة أخرى، يأمل الأمريكيون في أن جولة قتال جديدة، قد لا يرغبون بها، ستدفع إلى تلطيف أو تخفيف الموقف الإيراني، والعكس صحيح. هذا ما يفكر به الإيرانيون بالنسبة لترامب أيضاً. لا تزال الفجوة واسعة في المواقف بين الطرفين، مما يعني أن القوات الأمريكية في المنطقة معرضة للخطر. مع العلم أن الإيرانيين لم يستهدفوا حتى الآن مباشرة الجيش الأمريكي ولا قواته البحرية في الخليج إلا قبل أيام قليلة. فهل امتنعوا عن ذلك لعجزهم عن "الوصول" إلى المدمرات البحرية الأمريكية، أم لأنهم لا يريدون ذلك على الأقل حتى الآن؟ لا أحد يعرف.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد