لبنان
سياسة

انهيار استراتيجيات "حزب الله" في مواجهة الجيش الإسرائيلي: مرتفعات علي الطاهر تكشف المستور

النهار١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٤٤ ص0 مشاهدة
انهيار استراتيجيات "حزب الله" في مواجهة الجيش الإسرائيلي: مرتفعات علي الطاهر تكشف المستور

تنويه

هذا الخبر بعنوان "انكشاف "الحزب" تحت الأنفاق وفوقها!" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

سقطت رهانات "حزب الله" الواهنة، تحت الأنفاق وفوقها، مع السقوط المتوقع لمرتفعات علي الطاهر تحت السيطرة العملياتية الكاملة للجيش الإسرائيلي. تبرز مشكلة عضوية في تفكير بعض اللبنانيين الذين يواصلون تجربة ما فشل سابقاً في مقاربة الحالة المستعصية لـ"حزب الله" مع الدولة اللبنانية. تفاقمت هذه المشكلة في حربين كارثيتين أشعلهما الحزب، وبلغت ذروتها في إعلانه ربط وقف النار بمذكرة التفاهم الإيرانية-الأميركية ورفضه المسار التفاوضي اللبناني-الإسرائيلي-الأميركي.

على الرغم من ذلك، حاولت فئات رسمية وسياسية لبنانية إقناع الحزب بتسليم مرتفعات علي الطاهر للجيش اللبناني، كخيار ميداني وسياسي يهدف إلى التخفيف من وقع الهزيمة أمام الآلة الحربية الإسرائيلية، وتعزيز موقع الجيش والدولة اللبنانية في المسار التفاوضي، مما قد يصحح ميزان القوى لصالح إسرائيل ويعجل بانسحابها. لكن كل هذه الرهانات انهارت مع سقوط المرتفعات الاستراتيجية بيد الجيش الإسرائيلي، مما يثير احتمالات اتساع الزحف الإسرائيلي نحو مواقع أبعد، رغم التلميحات الإسرائيلية بتقليص المنطقة الصفراء.

المسألة الأبرز التي كشفتها هذه التطورات هي ذروة انكشاف "حزب الله"، الذي يوصف بأنه درة تاج أذرع إيران في الشرق الأوسط، أمام التكاليف الباهظة لارتباطه بالحرس الثوري الإيراني وطهران. في سخرية سوداء، صعد الحزب هجومه الكلامي والإعلامي على السلطة اللبنانية، متهماً إياها دون منطق أو مصداقية، في محاولة للتهرب من الاعتراف بهزيمتين: هزيمته وهزيمة إيران في منع سقوط الموقع الاستراتيجي، رغم ادعاء إسرائيل عدم وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني في أنفاق علي الطاهر، مما يثير شبهات حول صفقة أدت إلى تعرية الحزب. والهزيمة الثانية تمثلت في تسببه باتساع رقعة الاحتلال الإسرائيلي شمال الليطاني، رغم إدراكه المسبق بسقوط الموقع، مفضلاً التسليم لإسرائيل على التسليم للدولة اللبنانية.

خلاصة القول: لم يعترف "حزب الله" في تاريخه بالدولة اللبنانية، سواء قبل تراجعه أو بعده. وبالتالي، فإن أي مقاربة لمسألة سلاح الحزب من زاوية مشابهة لما حدث في علي الطاهر ستظل وهماً. يجب على الجميع الإقلاع عن هذه الأوهام.

شارك الخبر: