لبنان
سياسة

إسرائيل تسيطر على تلة علي الطاهر وتلوح بتفجيرها.. هل يعرقل "حزب الله" مفاوضات الدولة؟

النهار١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٤٢ ص0 مشاهدة
إسرائيل تسيطر على تلة علي الطاهر وتلوح بتفجيرها.. هل يعرقل "حزب الله" مفاوضات الدولة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إسرائيل تسيطر وتُمهّد لتفجير "علي الطاهر"... "حزب الله" يحاصر مسار الدولة التفاوضي؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تفتح السيطرة الإسرائيلية على تلة علي الطاهر مرحلة جديدة في الصراع، حيث تلوح إسرائيل بخيار تفجير المنشأة، على غرار ما حدث في أنفاق الشقيف القريبة، مما قد يغير معالم المنطقة ويعزز السيطرة على منطقة النبطية بأكملها. تأتي هذه التطورات في ظل غارات جوية إسرائيلية مستمرة في محيط النبطية، مما يشير إلى سعي إسرائيلي لتوسيع المنطقة الأمنية وفرض شروط تفاوضية على لبنان.

تؤكد المصادر الدبلوماسية أن السيطرة على أنفاق علي الطاهر، التي أعلنها الجيش الإسرائيلي، قد تمت بعد مفاوضات تحت الطاولة مع الثنائي الشيعي وإيران، شارك فيها "حزب الله" عبر رسائل مباشرة وغير مباشرة بهدف إخراج مقاتليه المحاصرين وعناصر الحرس الثوري. وتشير الوقائع إلى أن سقوط التلة عسكرياً سبق الإعلان الرسمي عن السيطرة عليها.

يختلف التكتيك العسكري الإسرائيلي المتبع حالياً عن الحروب السابقة، حيث تعتمد فرق النخبة، مثل الفرقة 36، على القصف التدميري يليه تدخل الدبابات، كما حدث في بنت جبيل والخيام وقرى الشريط الحدودي. وقد تم محاصرة علي الطاهر بعد تفجير الأنفاق والمنازل في منطقة الشقيف المحاذية، واتباع أسلوب القضم البطيء وقطع طرق الإمداد لعناصر الحزب.

تواصل إسرائيل عملياتها وتضغط على الدولة اللبنانية، مرسلة رسائل متعددة الاتجاهات، لكنها تركز على نزع سلاح "حزب الله" كشرط للتقدم في المفاوضات، وهو ما يرفضه الحزب. يأتي هذا في وقت يشن فيه "حزب الله" حملة ضد خيار المفاوضات والخضوع للإرادة الإسرائيلية والأميركية.

تشير مقدمات سقوط علي الطاهر، التي يعتبر "حزب الله" أن وظيفتها انتهت، إلى اختراق إسرائيلي منذ منتصف آب الماضي، عبر تفجير منافذ ومسارات عدة، مما جعل الطريق إلى التلة خطرة. ورغم فشل وساطة تسليم التلة للجيش اللبناني، بسبب رفض "حزب الله" من منطلق حسابات إيرانية، إلا أن السيطرة المعلنة هي عملياتية، لكنها تظل أمنية إلى أن يكتمل الدخول إلى كافة أنفاق المنشأة.

من المتوقع أن يؤدي سقوط علي الطاهر إلى زيادة الضغط على المفاوض اللبناني في جولة روما، حيث تعتبر إسرائيل الإفراج عن الأسرى الخمسة بادرة تستوجب من لبنان التقدم في نزع السلاح وبحث الملفات الاقتصادية والسياسية. وتتفاوض إسرائيل بالنار لمنع لبنان من المطالبة بالانسحاب، بينما لا تضغط واشنطن على إسرائيل للانسحاب من المناطق المحتلة، مما يزيد من حرج الدولة اللبنانية أمام حملات "حزب الله" ضد المسار التفاوضي.

شارك الخبر: