لبنان
سياسة

مضيق هرمز: بين التصعيد الأميركي والرد الإيراني.. هل تتجه الملاحة نحو منطقة محظورة؟

النهار١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٨ ص0 مشاهدة
مضيق هرمز: بين التصعيد الأميركي والرد الإيراني.. هل تتجه الملاحة نحو منطقة محظورة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هرمز خارج السرديتين الأميركية والإيرانية... و"المنطقة المحظورة" تهدد الملاحة في الخليج" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل التصعيد المستمر بين الولايات المتحدة وإيران، تشهد حركة الملاحة في مضيق هرمز تراجعاً ملحوظاً، مع تزايد المخاوف من فرض "منطقة محظورة" قد توسع نطاق حرب الناقلات وتهدد إمدادات النفط من الخليج إلى الأسواق العالمية. وتظهر صور قارب سريع يمر أمام سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس في إيران، بتاريخ 7 أيلول/سبتمبر 2026.

يشير الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أن 18 مليون برميل من النفط تعبر مضيق هرمز يومياً، وهو رقم يقترب من مستويات ما قبل الحرب (20 مليون برميل). في المقابل، أكد أمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي أن بلاده تبيع، رغم الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية منذ أسابيع، ما بين مليون ومليون ونصف مليون برميل من النفط يومياً، مقارنة بما كانت تصدره قبل الحرب (مليونين إلى مليونين ونصف المليون برميل يومياً)، وكانت الصين الوجهة الرئيسية لـ 80% من هذه الصادرات.

تتوافق البيانات الأميركية، التي يدعمها وزير الطاقة كريس رايت، مع فكرة أن السوق العالمية تحصل على ثلثي احتياجاتها من الطاقة من الخليج قبل الحرب الأميركية-الإسرائيلية في 28 شباط/فبراير، سواء عبر هرمز أو عبر الأنابيب والطرق البديلة. أما الأرقام التي أعلنها رضائي بشأن صادرات إيران من النفط، فتهدف إلى إظهار لترامب أن الحصار البحري وعملية "المنبوذ الاقتصادي" لم يحققا هدفهما في خنق إيران اقتصادياً أو إجبارها على العودة للمفاوضات، وأن طهران قادرة على التكيف مع العقوبات الجديدة.

الملاحة خارج الروايتين

تتناقض بيانات شركات الشحن مع التصريحات الرسمية من أميركا وإيران. فوفقاً لشركة "كبلر"، بلغ متوسط عدد السفن التي عبرت هرمز عشر سفن يومياً خلال الأيام العشرة الأخيرة، وهو أدنى مستوى منذ أيار/مايو. وقد تزامن هذا التراجع مع ارتفاع سعر برميل النفط إلى ما فوق 96 دولاراً. ويعود هذا التراجع في عبور المضيق إلى تجدد الضربات المتبادلة في المضيق وحوله، وإلى "حرب الناقلات"، التي تمثل تطوراً تصعيدياً في المواجهة.

تظهر صورة أخرى سفينة شحن محمّلة بالحاويات راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس في إيران، بتاريخ 6 أيلول/سبتمبر 2026.

"المنطقة المحظورة"

يوحي تحذير رضائي بفرض "منطقة محظورة" خارج مضيق هرمز، تمتد من خط الحصار الذي تفرضه البحرية الأميركية، مما يشير إلى أن إيران ستصعد من استهدافاتها للسفن التجارية في منطقة الخليج. هذه الخطوة قد تعرقل حركة الملاحة، خاصة في ظل سعي الحوثيين في اليمن للتقدم نحو مناطق سيطرة القوات الحكومية المشرفة على باب المندب.

توعد كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف برد إيراني "أسرع وأشد إيلاماً" على الهجمات الأميركية. وفي الوقت نفسه، نشر ترامب على منصته "تروث سوشيال" صورة لمقاتلة تستهدف جزيرة خرج الإيرانية، مع تعليق "وداعاً خرج"، في إشارة إلى الجزيرة التي تصدر منها إيران 90% من نفطها.

في الواقع، المضيق ليس مغلقاً بالكامل ولا مفتوحاً بالكامل، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى نزع ورقة هرمز من يد إيران، التي تعتبر المضيق رافعتها الأساسية للضغط على الاقتصاد العالمي. استهدفت إيران 23 سفينة في شهري تموز/يوليو وآب/أغسطس خلال محاولات العبور. لكن جهود البحرية الأميركية في تنظيف المضيق من الألغام وتوفير الحماية لبعض السفن التي تسلك المسار الجنوبي (العماني) ساهمت في عبور كمية من النفط هدأت السوق.

لكن بعد استهداف القوات الأميركية ثلاث ناقلات إيرانية يوم السبت، رداً على محاولة إيران استهداف حاملة طائرات ومدمرة أميركية، تراجع العبور مجدداً. وإذا تمكنت إيران من شل الملاحة في مساحة أكبر من الخليج، فإن ذلك سيمثل منحى تصعيدياً جديداً في المواجهة التي تتوقع معظم التوقعات استمرارها حتى عام 2027.

شارك الخبر: