ذاكرة السمنة المناعية: كيف تُبقي بصمة الجينات الفوقية على الجسم عرضة للالتهابات حتى بعد التخسيس؟


هذا الخبر بعنوان "بصمة الجينات الفوقية: لماذا يحتفظ الجهاز المناعي بذاكرة السمنة بعد التخسيس؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة "EMBO ReportS" أنَّ الجهاز المناعي قد يحتفظ بـ "ذاكرة" للسمنة، وذلك عبر بصمة كيميائية تُترك على خلايا الدم البيض، مما يعني أنَّ التعافي المناعي الكامل بعد خسارة الوزن قد يستغرق سنوات طويلة من الحفاظ على الوزن المفقود.
تكمن الآلية في وجود علامة كيميائية تُعرف بـ "مثيلة الدنا"، وهي عملية بيولوجية تُصيب الجينوم لتُغيّر كيفية قراءة الجينات دون تعديل الشفرة الوراثية نفسها. هذه العلامة تفرض نمطاً وراثياً دقيقاً يظل عالقاً في خلايا الدم البيض من نوع "CD4 T"، وهي الخلايا المسؤولة عن تنظيم الاستجابة المناعية التكيفية، حتى بعد زوال الوزن الزائد.
هذا التغيير في التنظيم المناعي قد يترك الجسم أكثر عرضة للالتهابات المزمنة ويسهّل استعادة الوزن لأسباب بيولوجية خلوية، بغض النظر عن سلوك الفرد أو خياراته الشخصية.
يُرجع الباحثون هذه الظاهرة إلى عمليتين رئيسيتين: الالتهام الذاتي والشيخوخة المناعية الخلوية، حيث تتوقف الخلايا عن الانقسام وتبدأ بإفراز مواد التهابية ضارة. وتُقدّر الدراسة أنَّ استعادة المناعة لتعافيها الكامل قد تستغرق ما بين 5 إلى 10 سنوات، وهي تقديرات نظرية مبنية على دراسات على الفئران ولم تُؤكّد بعد بدراسات بشرية طويلة الأمد.
تكتسب هذه النتائج أهمية خاصة مع تزايد الإقبال على أدوية التخسيس الحديثة، حيث تُشير إلى أنَّ خسارة الوزن السريعة لا تعني زوال المخاطر الصحية فوراً، وأنَّ الاستجابة المناعية تتطلب وقتاً أطول بكثير للتعافي. هذه الحقائق لا تُعد سبباً للإحباط، بل دليلاً على أنَّ استعادة الوزن قد تكون مواجهة جينية تستدعي الالتزام المستمر لمسح هذه الذاكرة الالتهابية.
صحة
صحة
صحة
صحة