احتياطي مصر الأجنبي يحلق إلى مستوى تاريخي جديد مدعوماً بزيادة الذهب


هذا الخبر بعنوان "زيادة رصيد الذهب ترفع احتياطي مصر الأجنبي إلى مستوى قياسي عند 57.2 مليار دولار" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سجلت احتياطيات مصر من النقد الأجنبي مستوى قياسياً غير مسبوق، مما يعكس تحسناً مستمراً في السيولة الدولارية للبلاد بعد فترة من الضغوط الاقتصادية. يأتي هذا التحسن بالتزامن مع متابعة صندوق النقد الدولي لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، والذي يربط جزءاً من هذا التعافي بعودة تدفقات النقد الأجنبي إلى الاقتصاد المحلي.
وفقاً لبيانات البنك المركزي المصري الصادرة يوم الإثنين، بلغ صافي احتياطيات النقد الأجنبي مستوى قياسياً جديداً بلغ 57.215 مليار دولار بنهاية شهر آب/أغسطس. هذا الرقم يمثل زيادة قدرها 921 مليون دولار عن شهر تموز/يوليو الذي سجل فيه الاحتياطي 56.294 مليار دولار. وتشكل هذه الزيادة نمواً شهرياً بنسبة 1.64%، لتواصل الاحتياطيات مسارها التصاعدي بعد أن سجلت رقماً قياسياً سابقاً في الشهر الذي سبقه.
أرصدة العملات تتراجع
كان الدافع الرئيسي وراء هذا الارتفاع هو الزيادة في رصيد الذهب لدى البنك المركزي بمقدار 1.92 مليار دولار خلال الشهر، ليصل إلى 19.06 مليار دولار. وقد ارتفعت حيازات البنك من المعدن النفيس بنحو 8 آلاف أونصة، لتصل إلى 4.17 مليون أونصة. وعلى النقيض من ذلك، شهد رصيد العملات الأجنبية تراجعاً بمقدار 1.16 مليار دولار، ليصل إلى 37.55 مليار دولار، وهو أول انخفاض شهري له منذ ستة أشهر. أما حقوق السحب الخاصة، فقد شهدت ارتفاعاً بمقدار 160 مليون دولار لتصل إلى 606 ملايين دولار.
مسار تعافٍ من أزمة 2022
يمثل المستوى الحالي للاحتياطي تحولاً لافتاً مقارنة بعام 2022، عندما واجهت مصر ضغوطاً حادة على سيولتها الدولارية، مما أدى إلى خروج ما يقرب من 22 مليار دولار من استثمارات الأموال الساخنة، وفقاً لتصريحات سابقة لوزير المالية آنذاك محمد معيط. ومنذ أن وصل الاحتياطي إلى أدنى مستوياته عند 33.1 مليار دولار في عام 2022، فقد أضاف أكثر من 24 مليار دولار بشكل تراكمي.
وأشار صندوق النقد الدولي في تقرير المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، الصادر في آب/أغسطس، إلى أن إجمالي الاحتياطيات الدولية للبلاد بلغ بنهاية حزيران/يونيو ما يعادل 119% من مقياس كفاية الاحتياطيات الذي يعتمده الصندوق لتقييم قدرة الدول على مواجهة الصدمات الخارجية. وعزا الصندوق هذا التحسن جزئياً إلى مشتريات البنك المركزي المصري من النقد الأجنبي، بالتوازي مع تجدد تدفقات العملة الصعبة إلى البلاد.
تستهدف مصر أيضاً رفع احتياطي النقد الأجنبي بنحو 7.7 مليار دولار خلال العام المالي الحالي، وهو هدف أعلى بكثير من المستهدف السابق البالغ 1.3 مليار دولار فقط، وذلك وفقاً لوثائق المراجعة السابعة لبرنامج مصر مع صندوق النقد الدولي التي اطلعت عليها منصة العربية بزنس. وكشف الصندوق عن وجود فجوة تمويلية تبلغ 9.7 مليار دولار للبلاد خلال العام المالي الحالي، تشمل فارقاً قدره 2.1 مليار دولار بين احتياجات التمويل الخارجي البالغة 32.6 مليار دولار ومصادر التمويل المقدرة بـ30.5 مليار دولار، بالإضافة إلى المستهدف البالغ 7.7 مليار دولار لبناء الاحتياطي. تتوزع احتياجات التمويل بين 20.6 مليار دولار لعجز الحساب الجاري و11.9 مليار دولار لسداد الديون. أما مصادر التمويل فتشمل 11.8 مليار دولار استثماراً أجنبياً مباشراً، و7 مليارات دولار أموالاً ساخنة، و9.6 مليار دولار قروضاً متوسطة وطويلة الأجل، و3 مليارات دولار اعتماداً على الأصول الأجنبية للبنوك التجارية.
وقد تعهد البنك المركزي المصري بمواصلة بناء الاحتياطيات عبر برنامج قائم على آليات السوق، بما في ذلك مزادات الدولار والشراء المباشر.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد