إسرائيل تكرس "المنطقة الرمادية" كخط حدودي جديد وتمنع عودة السكان إلى ديارهم


هذا الخبر بعنوان ""المنطقة الرمادية" تكرس خطاً احتلالياً حدودياً وتمنع عودة الأهالي" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواصل إسرائيل سعيها لترسيخ منطقة عازلة على طول الحدود اللبنانية الأمامية، ورغم تغير المسميات، فإن حقيقة الاحتلال تبقى قائمة بغض النظر عن أي اتفاق مع لبنان. وقد لوحظ مؤخراً إنشاء موقع إسرائيلي مستحدث في بلدة مارون الراس الحدودية.
في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي، خصوصاً على منطقة النبطية، تداولت وسائل إعلام عبرية أنباء عن منطقة أمنية جديدة في الجنوب اللبناني، تُعرف بـ"المنطقة الرمادية"، كبديل محتمل لـ"المنطقة الصفراء" الحالية. لم يصدر أي إعلان رسمي إسرائيلي حول هذه المنطقة، التي تتزايد التكهنات حول حدودها النهائية في ظل العدوان المستمر على جنوب لبنان.
تفيد المعلومات المتداولة، والتي تُنسب إلى "هيئة البث الإسرائيلية" وقناة "كان"، بوجود "نقاش في شأن إعادة الانتشار في الجنوب، بما يشمل تقليص عدد الجنود والانسحاب إلى مواقع ثابتة داخل حزام أمني جديد أقرب إلى الحدود".
تشير التقديرات إلى أن هذه المنطقة ستشمل أكثر من 13 بلدة لبنانية على طول الحدود، بعمق يتراوح بين 2 و4 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية. وفي حال تطبيقها ميدانياً، فإنها ستحرم أهالي هذه البلدات من الوصول إلى كامل أراضيهم المحاذية للحدود، مما يجعل الحياة فيها معدومة، مع عدم وضوح ما سيحدث خلف هذه المنطقة.
تاريخياً، تحتفظ تل أبيب بحرية الحركة تحت شعار "حماية مستوطنات الشمال" كلما شعرت بتهديد وشيك. هذه القاعدة، التي أرستها لنفسها دون نقاش، لن تتخلى عنها بسهولة، حتى مع وجود ضمانات من انتشار الجيش اللبناني وانسحاب كامل لـ"حزب الله" من منطقة جنوب الليطاني.
كشفت معطيات أن هذا المخطط طُرح من قبل الوفد الإسرائيلي خلال مفاوضات مباشرة مع لبنان بمشاركة أميركية، كرد على طلب لبنان بالانسحاب الكامل إلى الحدود الدولية المرسّمة عام 1923. وأضافت المصادر أن الأمر مرتبط بتحقيق شروط عدة، منها نجاح تنفيذ مناطق تجريبية وانتشار الجيش اللبناني فيها، وإنجاز آلية للتحقق من تفكيك البنية العسكرية لـ"حزب الله" ومنع عودة عناصره.
ستحتفظ إسرائيل بمواقع عسكرية ثابتة في "المنطقة الرمادية"، بما في ذلك خمس نقاط احتلتها بعد وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، والتي تقع ضمن مسافة 2 إلى 4 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، وتمتد من اللبونة غرباً إلى تلة الحمامص شرقاً. كما ستضم "المنطقة الرمادية" مواقع جديدة أقامها الجيش الإسرائيلي داخل "الخط الأصفر"، مثل الموقع المستحدث في مارون الراس والموقع الآخر في مدينة الخيام.
مهما تعددت التسميات، ستبقى "المنطقة الرمادية" منطقة احتلال لمساحة قد تصل إلى 250 أو 300 كيلومتر مربع، وستضم أجزاء من بلدات لبنانية محاذية للحدود، بدءاً من الناقورة وصولاً إلى شبعا. وتشمل البلدات التي ستكون داخل هذه المنطقة كلياً أو جزئياً: الضهيرة، عديسة، علما الشعب، أجزاء من عيتا الشعب، يارون، مارون الراس، بنت جبيل، عيثرون، بليدا، ميس الجبل، حولا، مركبا، كفركلا، العباسية (الحدودية)، الوزاني، الخيام، كفرشوبا، شبعا، بالإضافة إلى عدد من المزارع في القطاع الشرقي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة