أدوية الأعصاب: بين الضرورة والإدمان.. د. حسين درويش يوضح المخاطر والمفاهيم الخاطئة


هذا الخبر بعنوان "أدوية الأعصاب... د. حسين درويش لـ"النهار": ليست دليلاً على الضعف وهذه مخاطرها" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل تزايد الضغوط والأزمات العالمية والمشكلات الشخصية، يلجأ الكثيرون إلى أدوية الأعصاب للتعامل مع القلق والتوتر والاضطرابات النفسية. ومع ذلك، لا تزال هناك مفاهيم خاطئة تحيط بهذه الأدوية، أبرزها اعتبار متعاطيها شخصاً "ضعيفاً" أو "مريضاً". فمتى تصبح هذه الأدوية ضرورة حقيقية، وهل يعني اللجوء إليها عجز الفرد عن مواجهة مشكلاته؟ وماذا عن الاستخدام طويل الأمد؟
في حديث خاص لصحيفة "النهار"، يؤكد الدكتور حسين درويش، جراح الدماغ والأعصاب والعمود الفقري، أن أهمية أدوية الأعصاب تكمن في فهم كيفية استخدامها وتحديد وقت ضرورتها، محذراً من الإفراط في تناولها والاعتماد عليها لفترات طويلة.
ينفي د. درويش بشدة ربط تناول أدوية الأعصاب بضعف الشخصية. ويوضح أن بعض الأشخاص قد يحتاجون إلى مساعدة دوائية لتجاوز مرحلة معينة لا يستطيعون اجتيازها بمفردهم، وهذا لا يعني ضعفهم بل حاجتهم للدعم. وفي المقابل، يمكن للبعض الآخر تجاوز مشكلاتهم بالدعم النفسي والعلاج الكلامي، لذا لا ينبغي وصف هذه الأدوية لكل حالة.
تكون أدوية الأعصاب مفيدة عند استخدامها لمساعدة الفرد على تجاوز مرحلة محددة. لكنها تتحول إلى مشكلة عند الإفراط في تناولها، أو زيادة الجرعات، أو الجمع بين عدة أدوية دون استشارة طبية. يقول د. درويش: "دواء الأعصاب جيد وسيء في آن واحد؛ فهو جيد إذا آمنا بأنفسنا وقررنا مع أنفسنا أننا سنستخدمه كمساعد مؤقت لتجاوز مرحلة معينة".
يحذر د. درويش من أن تناول أدوية الأعصاب لسنوات قد يؤدي إلى الاعتماد عليها، سواء كان اعتماداً كيميائياً أو نفسياً، مما يجعل التوقف عنها صعباً للغاية. وقد يصل الأمر إلى شعور الفرد بالعجز عن مواصلة حياته بدونها. كما أن الاستخدام الطويل قد يؤثر في كيمياء الدماغ ويتدخل في النواقل العصبية والهرمونات، وهو ما يجب تجنبه.
قد يكون التوقف عن أدوية الأعصاب بعد استخدامها لسنوات أمراً معقداً بسبب الاعتماد المتطور. لذا، يحتاج المتعاطون لفترات طويلة إلى متابعة وتقييم طبي دقيق، وتجنب اتخاذ قرار التوقف بشكل عشوائي.
صحة
صحة
صحة
ثقافة