كيف تؤثر الخلافات الزوجية على الصحة النفسية والجسدية؟ وما هي سبل إنقاذ العلاقة؟


هذا الخبر بعنوان "الخلافات الزوجية... من التوتر إلى الاستنزاف النفسي" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تنعكس الأزمات الزوجية المتكرّرة سلباً على الصحة النفسية والجسدية للأفراد، بينما تُسهم العلاقات السليمة في تعزيز الرفاه وجودة الحياة. فالشجارات الحادّة قد تؤدي إلى اضطرابات في النوم وآلام في القلب والعضلات، وتجعل الأطفال أسر عرضة للمشكلات الصحية والنفسية. وفي المقابل، ترتبط العلاقات السعيدة بصحة أفضل وعمر أطول، بينما تُعدّ العلاقات السيئة خطراً صحياً يُوازي التدخين أو يضاهيه.
توضح الأبحاث أن إنقاذ العلاقات المتعثّرة أمر ممكن عندما يستعد الطرفان للعمل عليها. وغالباً ما ترتبط الخلافات بقضايا ثابتة مثل المال، وتربية الأطفال، والحياة الجنسية، وتوزيع الأعمال المنزلية. وأشار عالم النفس جون غوتمان في دراسة طويلة الأمد إلى أن الأزواج يتجادلون حول القضايا نفسها بعد مرور سنوات بنسب مرتفعة. غير أن الفارق بين الأزواج السعداء وغير السعداء يكمن في طريقة التعامل مع الخلاف، حيث ترتبط سلوكيات مثل الانتقاد والاحتقار والدفاعية والمماطلة بتدهور العلاقة وزيادة خطر الطلاق.
يُعدّ العلاج الزوجي وسيلة فعّالة لمساعدة الأزواج، إذ يُحقق نتائج إيجابية ويُحسن الرضا والحميمية العاطفية، فضلاً عن إعادة بناء التعاطف المفقود بين الشريكين كما يوضح المعالج الزوجي جاي ليبو. وتشير عالمة النفس كاري كول إلى أهمية الإصغاء وتقبّل وجهة نظر الطرف الآخر وتبادل الفضول لفهم الدوافع والأحلام الشخصية الكامنة خلف النزاعات.
تبقى الرغبة الحقيقية في إصلاح العلاقة أساس نجاح العلاج، وحتى في حالات الانفصال، يمكن للعلاج الزوجي أن يساعد الطرفين على إدارته بأقل قدر من العداء وحماية الصحة النفسية للأطفال، مما يؤكد أن مهارات الإصغاء والتعاطف تُعزز قوة العلاقات وجودتها.
صحة
صحة
صحة
صحة