لبنان
صحة

دليل الأمهات: حركات حديثي الولادة ومتى يجب استشارة الطبيب

النهار١١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٧ ص0 مشاهدة
دليل الأمهات: حركات حديثي الولادة ومتى يجب استشارة الطبيب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حركات حديثي الولادة: مؤشّرات تستدعي استشارة الطبيب" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في الأسابيع الأولى بعد الولادة، قد تبدو تصرّفات المولود غريبة ومفاجئة للأم، لكن معظم هذه السلوكيات ترتبط بمرحلة نضج الجهاز العصبي وتكيّف الطفل مع الحياة خارج الرحم ولا تعني بالضرورة وجود مشكلة صحية.

السلوكيات الطبيعية للطفل في الأيام الأولى

قد يبتسم المولود وهو نائم وهي حركة لا تعني بالضرورة أنَّه يحلم أو يتفاعل مع من حوله. ففي هذه المرحلة، تكون تعبيرات الوجه مرتبطة غالباً بالنوم النشط ونضج الجهاز العصبي وقد تُرافقها حركات في العينين، الفم وأصوات خفيفة. كذلك، يُعدّ العطاس المتكرّر شائعاً لدى حديثي الولادة ولا يعني تلقائياً الإصابة بالزكام، فالفنل الصغير شديد الحساسية والعطاس يُساعد على التخلّص من المخاط والمهيجات، ولكن إذا ترافق مع حرارة أو صعوبة في التنفّس أو ضعف في الرضاعة، فمن الأفضل استشارة الطبيب.

من الطبيعي أيضاً أن يفتح الطفل فمه، يمدّ لسانه أو يُحرّك رأسه بحثاً عن الحليب، وقد تكون هذه إشارات إلى الجوع لكنَّها قد ترتبط كذلك بمنعكس التذوّق وتطوّر التنسيق بين البلع والتنفّس. أمّا الأصوات التي يصدرها الطفل أثناء النوم، كالأنين والهمهمة والتنهد، فقد تكون طبيعية أيضاً، إذ إن نوم المولود وتنفسه يختلفان عن البالغين.

الحركات المفاجئة والتحديق

عندما يفتح المولود ذراعيه فجأة أو ينتفض عند سماع صوت أو تغيير وضعيته، فقد يكون ذلك نتيجة منعكس مورو وهو منعكس طبيعي يظهر لدى حديثي الولادة ويختفي تدريجياً مع نضج الجهاز العصبي. كما أنَّ قبض يد الطفل على إصبع أمه يرتبط بمنعكس القبض وليس بالضرورة حركة إرادية مقصودة.

قد يُحدّق الطفل لفترة في مصباح، نافذة أو نقطة مضيئة وفي هذه المرحلة تكون رؤيته ما زالت في طور التطوّر لذلك ينجذب إلى الضوء، الوجوه والأشكال ذات التباين الواضح. من السلوكيات الشائعة أيضاً التثاؤب المتكرّر، خصوصاً خلال الانتقال بين النوم واليقظة، كما قد يحمر وجه الطفل أثناء البكاء أو عند بذل الجهد وهو أمر يُمكن أن يكون طبيعياً إذا كان مؤقّتاً ويزول بعد الهدوء.

لا يعني شدّ الطفل لعضلات وجهه، ضم ساقيه إلى بطنه وإصدار أصوات أنَّه مصابالإمساك بالضرورة، فحديثو الولادة ما زالوا يتعلّمون تنسيق عضلات البطن وقاع الحوض، كما يُمكن أن تُسبّب الغازات هذا السلوك.

الحاجة إلى استشارة عاجلة

رغم أنَّ معظم هذه التصرّفات طبيعية، فإنَّ بعض العلامات لا ينبغي تجاهلها، منها صعوبة التنفّس، ظهور انكماشات واضحة في الصدر، ازرقاق الشفتين واللّسان، ارتفاع الحرارة، الخمول الشديد، صعوبة إيقاظ الطفل، ضعف الرضاعة، القيء المتداول أو الحركات غير المعتادة. الأهم هو النظر إلى حالة الطفل ككل وعدم تفسير حركة واحدة بمعزل عن بقية الأعراض لتتمكّن الأم من فهم إشارات مولودها بصورة أفضل والتمييز بين حركات النوم، الجوع، الانزعاج وبين العلامات التي تستدعي تقييماً طبّياً.

شارك الخبر: