تطورات ثورية في علاجات سرطان الثدي: أمل جديد للنساء مع تقنيات متقدمة ووعي متزايد


هذا الخبر بعنوان "ما أحدث التطورات في علاجات سرطان الثدي؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت علاجات سرطان الثدي قفزات نوعية في السنوات الأخيرة، حيث تم تطوير تقنيات علاجية حديثة تستهدف الخلايا السرطانية بدقة فائقة، مما يقلل بشكل كبير من الآثار الجانبية. من أبرز هذه التطورات استخدام العلاجات المناعية والعلاجات الموجهة التي تعتمد على الخصائص الجينية للورم. كما ساهمت الأبحاث المكثفة في تحسين طرق التشخيص المبكر، مما يعزز فرص نجاح العلاج بشكل كبير.
يُعد سرطان الثدي من أكثر السرطانات شيوعاً بين النساء عالمياً، حيث تشير الإحصائيات إلى أن امرأة من كل ثماني نساء معرضة للإصابة به. وفي ظل شهر التوعية بسرطان الثدي، يتجدد التأكيد على أهمية تسليط الضوء على هذا المرض الذي تتزايد معدلات انتشاره رغم الجهود المبذولة لزيادة الوعي. ومع ذلك، يؤكد البروفيسور ناجي الصغير، رئيس قسم أمراض الدم والأورام في المركز الطبي للجامعة الأميركية في بيروت، أن العلاجات الحديثة أصبحت أكثر فعالية وقدرة على مواجهة المرض، مما يمثل بارقة أمل حقيقية للنساء. فعلى الرغم من أن عوامل نمط الحياة العصري قد تزيد من خطر الإصابة، إلا أن التقدم الطبي الملحوظ في العلاجات المتاحة يوفر أملاً قوياً.
أسباب ارتفاع معدلات الإصابة بسرطان الثدي:
يُلاحظ ارتفاع ملحوظ في معدلات الإصابة بالسرطان بشكل عام، وسرطان الثدي بشكل خاص، في لبنان والعالم. اللافت في الأمر، حسب البروفيسور الصغير، أن هذه الزيادة تطال فئات عمرية أصغر سناً، حيث تظهر حالات جديدة في سن أقل من المعدل العام للإصابة الذي يبلغ 50 عاماً. لا ينكر البروفيسور أن هذه الزيادة قد لا تكون ناتجة حصراً عن زيادة معدلات الإصابة، بل قد تعود أيضاً إلى ارتفاع معدلات التشخيص بفضل زيادة الوعي، بالإضافة إلى عوامل أخرى. تُسجل حالياً أكثر من 3000 حالة سرطان ثدي سنوياً، مقارنة بأقل من ألف حالة قبل سنوات قليلة. الأسباب الدقيقة وراء هذا الارتفاع لا تزال قيد البحث، ولكن يُرجح أن تكون مرتبطة بشكل أساسي بنمط الحياة والعوامل الخارجية، مثل التلوث، والنظام الغذائي الحديث الغني بالدهون وقليل بالخضروات والفواكه، والتعرض للملوثات الكيميائية مثل التدخين والمواد الموجودة في الأطعمة، والتي تؤثر على الحمض النووي للخلايا وتسبب خللاً في نموها.
انخفاض معدلات الوفيات رغم ارتفاع الإصابات:
على الرغم من الزيادة في حالات سرطان الثدي المشخصة، يشير البروفيسور الصغير إلى انخفاض ملحوظ في معدلات الوفيات الناتجة عن المرض. يعود هذا الانخفاض إلى زيادة الوعي وأهمية الكشف المبكر، بالإضافة إلى التطور الكبير في العلاجات. تصل معدلات التعافي من الدرجة الأولى والثانية إلى 80-90%، بينما كانت معدلات الوفيات أعلى بكثير في السابق. وحتى في الدرجة الثالثة، تتراوح نسب التعافي بين 30-50%، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالماضي. أما في الدرجة الرابعة، فقد ارتفعت نسبة النساء اللواتي يبقين على قيد الحياة مع العلاج المناسب. ومع ذلك، يُعرب البروفيسور عن أسفه لتراجع معدلات التشخيص المبكر في لبنان بعد الأزمة الاقتصادية، مما يزيد من أهمية حملات التوعية السنوية.
تطورات في العلاجات والجراحات:
شهدت علاجات سرطان الثدي تطوراً ملحوظاً على عدة مستويات. في المجال الجراحي، أصبح من الممكن إجراء جراحة الاستئصال الجزئي مع العلاج بالأشعة بنتائج مماثلة للاستئصال الكامل. وفي حالات الأورام الصغيرة، لم تعد هناك حاجة لاستئصال الغدد اللمفاوية بالكامل، بل يتم التركيز على استئصال العقدة الحارسة فقط. كما تطورت العلاجات الهرمونية والعلاجات المناعية، مما يساهم في السيطرة على المرض بآثار جانبية أقل، بل أصبح من الممكن إدارة هذه الآثار الجانبية بفعالية لضمان جودة حياة المريضة.
صحة
صحة
صحة
صحة