لبنان
صحة

الدهون الصحية: سلاحك الأول لصحة الشرايين والقلب ضد الأمراض

النهار١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٣٠ ص0 مشاهدة
الدهون الصحية: سلاحك الأول لصحة الشرايين والقلب ضد الأمراض

تنويه

هذا الخبر بعنوان "معركة الشرايين والجزيئات: لماذا تُعتبر الدهون غير المشبّعة خطّ الدفاع الأوّل؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُعدّ الدهون من أكثر المواضيع الغذائية التي تثير الجدل والالتباس، حيث تُربط غالباً بزيادة الوزن وأمراض القلب. إلا أن العلم الحديث يؤكد أنها ركن أساسي لصحة الجسم والجهاز العصبي. المفتاح يكمن في اختيار الدهون النافعة وضبط الكميات، فصحة الجسم لا تُقاس بالمظهر الخارجي، بل بالتوازن الغذائي العميق. تؤكد اختصاصية التغذية الدكتورة جويل بو عبود أن الدهون عناصر غذائية أساسية توفر 9 سعرات حرارية لكل غرام، وتساعد في امتصاص الفيتامينات الذائبة (A, D, E, K)، ودعم إنتاج الهرمونات، والحفاظ على صحة الدماغ والأعصاب.

تتعدد وظائف الدهون الحيوية في الجسم لتشمل:

  • امتصاص الفيتامينات: تساعد في امتصاص الفيتامينات الذائبة فيها (A، D، E، K).
  • بناء الخلايا والأعصاب: تدخل في تركيب أغشية خلايا الدماغ.
  • إنتاج الهرمونات: تُعدّ مادة جوهرية لإنتاج هرمونات مثل الإستروجين والتستوستيرون.
  • الشعور بالشبع: تحفز إشارات تصل للدماغ للشعور بالشبع، مما يساعد في التحكم بالشهية.

يختلف الفرق بين الدهون المشبعة (Saturated) وغير المشبعة (Unsaturated) في تركيبها الجزيئي وتأثيرها على الكوليسترول وضغط الدم. فالدهون المشبعة غالباً ما تكون صلبة، بينما الدهون غير المشبعة تأتي على شكل زيوت وتُعتبر خياراً صحياً أكثر، وتوجد في زيت الزيتون والزيوت النباتية والمكسرات مثل الجوز واللوز والأفوكادو. تدعم الدهون غير المشبعة رفع الكوليسترول الجيد (HDL)، بينما ترفع الدهون المشبعة الموجودة في السمن والزبدة الكوليسترول الضار (LDL).

يُفضل أن لا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10% من النظام الغذائي، مقابل 20% للدهون غير المشبعة، لما لها من فوائد لصحة القلب ودور في النظام الغذائي المضاد للالتهابات. تحتوي الدهون غير المشبعة أيضاً على أحماض الأوميغا 3 و 6 الموجودة في الأسماك.

أما الدهون المتحولة (Trans fats) فتتواجد في الأطعمة المقلية والمصنعة، وتعمل على خفض الكوليسترول الجيد (HDL) ورفع الضار (LDL).

فيما يتعلق بزيادة الوزن، فإن كل غرام من الدهون يحتوي على 9 سعرات حرارية، مما يجعلها أكثر كثافة من البروتينات والكربوهيدرات. لا تُعدّ الدهون بحد ذاتها سبباً مباشراً لزيادة الوزن، بل يرتبط الأمر بإجمالي السعرات الحرارية المتناولة، مع ضرورة ألا تتجاوز نسبة الدهون 30% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية. الإفراط في تناول الدهون المشبعة الموجودة في السمن، الزبدة، القاورما، واللحوم الدسمة يرفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، مما قد يسبب تراكم الترسّبات في الأوعية الدموية وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب. لذا، يُنصح باستبدالها بالدهون غير المشبعة كالموجودة في الأسماك، زيت الزيتون، زيت الأفوكادو، المكسرات النيئة، والبذور كالشيا والكتان والسمسم والطحينة.

لا ترتبط صحة القلب بالدهون وحدها، بل تتأثر بعوامل أخرى كزيادة الوزن، قلة الحركة، التدخين، وعدم علاج ارتفاع ضغط الدم. تتوافق الأبحاث العالمية مع الطرح الطبي بأن حماية القلب والشرايين تبدأ من جودة الغذاء. تُثبت المراجعات الطبية الصادرة عن المجلات العلمية المرجعية وجمعية القلب الأميركية (AHA) أن تقليل الدهون المشبعة والمتحولة أو استبدالها ببدائل صحية غير مشبعة كفيل بخفض الوفيات ومخاطر الجلطات وأمراض الشرايين بشكل ملحوظ.

شارك الخبر: