لبنان على حافة الهاوية: هل تنجح الدبلوماسية في تفادي حرب إقليمية؟


هذا الخبر بعنوان "هل يبقى الوضع في لبنان تحت السيطرة؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتركز الجهود والاتصالات الدبلوماسية على ضرورة الحفاظ على الوضع الراهن في لبنان ومنع انزلاقه إلى حرب جديدة، خاصة مع تزايد التوترات الإقليمية قبيل الانتخابات الأمريكية أو بعدها. وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن هذه الجهود تأتي في ظل مخاوف من اندلاع حرب جديدة ضد إيران، مما قد يؤثر بشكل مباشر على استقرار لبنان.
وتستذكر المصادر التحذيرات السابقة التي وجهت للبنان قبل حرب غزة وخلالها، وكذلك قبل حرب إيران التي بدأها حزب الله جنوباً، والتي أدت إلى عودة الاحتلال لمناطق في جنوب لبنان. وتؤكد المصادر أن الأمور لن تكون مضمونة حتى لو بدا منطقياً أن حزب الله لن يشارك في حرب جديدة على إيران، نظراً للخسائر التي لا يمكن للطائفة الشيعية أو لبنان ككل تحملها.
وقد لفت الانتباه إشارة بيان رئاسة الجمهورية إلى اتصال بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، حيث أكد الرئيس على ضرورة دعم الحلول الدبلوماسية لإنهاء نزاعات المنطقة. وفي المقابل، يحذر مسؤولون إسرائيليون من توسيع الحرب وتهجير أبناء الطائفة الشيعية وضم مناطق جنوب الليطاني، وهو تحذير ترى المصادر وجوب أخذه في الاعتبار.
تتزامن الاستعدادات الأمريكية والإسرائيلية مع الاستعدادات الإيرانية، بغض النظر عن توقيت الحرب المحتمل. ويخشى أن يؤدي انخراط حزب الله مجدداً في أي حرب لمصلحة إيران أو لمصلحته الخاصة، خاصة إذا ارتبط ذلك بالانتخابات الأمريكية، إلى انفلات الأمور وخروجها عن السيطرة، مما يقوض جهود لبنان لوقف الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية.
ويصعب التكهن بما إذا كان لبنان سيحصل على ضمانات لعدم تدخل حزب الله أو لجمه من إيران، خاصة في ظل سعي الحكومة اللبنانية لنزع سلاح الحزب وإنهاء نفوذ إيران في البلاد. وقد لوحظت وتيرة متقاربة لزيارات المسؤولين الإيرانيين إلى لبنان، بما في ذلك زيارة مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين يكتا، المسؤول عن التجنيد والأمن الداخلي في الحرس الثوري الإيراني، مما قد يشير إلى ضعف الحزب واعتماده المتزايد على التوجيهات الإيرانية.
وعلى الرغم من الثناء الذي تلقاه الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم من المسؤولين الإيرانيين، يرى مراقبون ضرورة عدم إهمال التقارير الإعلامية التي تشير إلى أن حزب الله يعيد بناء قدراته العسكرية ويطور طائرات مسيرة تحسباً لحرب محتملة مع إسرائيل. كما تم الكشف عن نقل متفجرات إلى الحزب، الذي أكد ملكيته لها بذريعة مواجهة العدو. هذه التطورات قد تستغلها إسرائيل لضمان دعم أمريكي أو عدم معارضة الولايات المتحدة، خاصة في ظل ضغوط أمريكية لنزع سلاح الحزب ومنعه من إعادة التسليح أو التمويل.
ويأتي إطلاق وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تهديدات بضربة قاسية جديدة من جنوب لبنان بالتزامن مع وصول مساعد وزير الخارجية الإيراني إلى بيروت، مما لا يعزز قدرة الدولة على إقناع الولايات المتحدة بالضغط على إسرائيل للانسحاب، أو على تحييد قدرة إيران على فرض نفوذها في لبنان.
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة