لبنان
عاجل

أطباء بلا حدود في لبنان: 50 عاماً من العطاء المستمر في وجه الأزمات

النهار٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:٠٢ ص0 مشاهدة
أطباء بلا حدود في لبنان: 50 عاماً من العطاء المستمر في وجه الأزمات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "50 سنة من أطباء بلا حدود في لبنان: العمل مستمر" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

منذ وصول منظمة أطباء بلا حدود إلى بيروت عام 1976، وسط قصف الحرب الأهلية اللبنانية، بدأت رحلة المنظمة في تقديم الرعاية الطبية الطارئة. عالجت الفرق المصابين بجروح بالغة، من شظايا ورصاص وحروق وكسور، في أول استجابة طارئة للمنظمة في منطقة نزاع مسلح. وبعد خمسين عاماً، لا تزال فرق المنظمة مستمرة في الاستجابة للأزمات المتلاحقة التي يمر بها لبنان.

مع تصعيد الحرب الإسرائيلية على لبنان في مارس 2026، أطلقت أطباء بلا حدود استجابة طارئة على مستوى البلاد، لتلبية الاحتياجات الصحية المتزايدة جراء التهجير القسري والقصف، خاصة في جنوب لبنان. تدعم الفرق النازحين والنظام الصحي عبر وحدات طبية متنقلة، وتبرعات بالإمدادات والوقود، ودعم المستشفيات التي تستقبل الجرحى.

بدأ عمل المنظمة في لبنان بتقديم الرعاية الطارئة خلال الحرب الأهلية، ثم دعمت مستوصف بئر حسن في ضاحية بيروت الجنوبية، مقدمةً الرعاية الطبية واستشارات ما قبل الولادة للفلسطينيين واللبنانيين والسكان النازحين. كما دعمت الرعاية الجراحية لمصابي الحرب في الجنوب، وعملت لاحقاً في عكار وجزّين.

في عام 2006، تسببت الحرب الإسرائيلية بأضرار واسعة، مما صعّب الوصول إلى الاحتياجات الأساسية. لجأت أطباء بلا حدود إلى البحر، وتعاونت مع منظمة غرينبيس لنقل 75 طناً من الإمدادات من قبرص إلى بيروت.

بعد انتهاء الحروب عام 2008، افتتحت المنظمة مركزاً للصحة النفسية في برج البراجنة، لتبدأ بعدها مرحلة الوجود المستمر في لبنان. مع تدفق اللاجئين السوريين، وسعت المنظمة نطاق استجابتها، وتبرعت بإمدادات طارئة للمراكز الصحية قرب الحدود السورية، وأطلقت برنامجاً للصحة النفسية في وادي خالد. بحلول عام 2013، امتدت فرق المنظمة لتشمل طرابلس، سهل البقاع، بيروت، وصيدا، مقدمةً الرعاية للاجئين السوريين والفلسطينيين واللبنانيين الأكثر حاجة.

مع مرور الوقت، توسعت أنشطة أطباء بلا حدود لتشمل رعاية الأمراض الحرجة والمزمنة، والصحة النفسية، والصحة الجنسية والإنجابية، ورعاية الأم والطفل، والإحالات المتخصصة في مستشفيات مثل بر الياس وزحلة الحكومي. وفي مستشفى رفيق الحريري الجامعي، أنشأت المنظمة مركزاً لرعاية الأم والطفل.

منذ عام 2019، ومع الضغوط الهائلة على نظام الرعاية الصحية، تفاقمت الأوضاع بسبب فيروس كوفيد-19 وانفجار مرفأ بيروت. في عام 2020، تحول مستشفى بر الياس إلى مرفق مخصص لعلاج كوفيد-19، ودعمت المنظمة مركز عزل في سبلين. وفي عام 2022، استجابت المنظمة لتفشي الكوليرا بافتتاح وحدات علاجية ونقاط إماهة، وإطلاق حملات توعية ووقاية.

منذ أكتوبر 2023، أدت تصعيدات الحرب والقصف الإسرائيلي المكثف إلى تهجير قسري وزيادة الاحتياجات الطبية. نشرت أطباء بلا حدود فرقاً متنقلة في النبطية، وقدمت رعاية للإصابات البالغة، وعالجت المصابين في مخيم عين الحلوة، ونشرت 22 فريقاً طبياً متنقلاً في مناطق مختلفة من بيروت وجبل لبنان وبعلبك-الهرمل وعكار.

تعمل أطباء بلا حدود حالياً مع وزارة الصحة العامة لدعم المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية عبر التبرعات، وتوفير الوقود، ورعاية الإصابات، والاستجابة الطارئة. وللتخفيف من الآثار النفسية للحرب، أطلقت المنظمة خطاً هاتفياً للدعم النفسي عن بُعد.

على مدى خمسين عاماً، قدمت أطباء بلا حدود رعاية طبية مستقلة في لبنان للأشخاص المتضررين من الحروب والأزمات والنزوح والانهيار الاقتصادي، بغض النظر عن وضعهم، انطلاقاً من الحاجة الطبية وحدها. ظلت استجابة المنظمة قريبة من الناس، مقدمةً الرعاية في أصعب الظروف.

شارك الخبر: