هل يتوقف تقدم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية على نزع سلاح حزب الله؟


هذا الخبر بعنوان "تقدُّم المفاوضات مُعلَّق على نزع السلاح؟" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثارت تصريحات سفير الولايات المتحدة الأميركية في لبنان، ميشال عيسى، حول ربط إنهاء الحرب في الجنوب بتسليم حزب الله لسلاحه، تساؤلات حول مدى تأثير ذلك على المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل. جاءت تصريحات السفير عيسى عقب لقائه رئيس المجلس النيابي نبيه بري، حيث قال إن إنهاء الحرب يعتمد على نزع سلاح حزب الله.
وتعتبر مصادر سياسية مطلعة على المواقف الأميركية أن كلام السفير عيسى يتماشى مع الموقف الرسمي المعلن للولايات المتحدة بشأن نزع سلاح الحزب. إلا أن تزامن هذه التصريحات مع تعثر الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة في روما، يشير إلى توافق الموقف الأميركي مع الإصرار الإسرائيلي على ربط أي تقدم في المفاوضات، بما في ذلك الانتقال إلى المرحلة الثانية من المناطق التجريبية، بخطوات ملموسة من الدولة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله، وهو ما لم يتحقق بعد.
وتشير المصادر إلى أن ربط التقدم في المفاوضات بخطوات لنزع سلاح حزب الله، دون الموافقة على انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق جديدة، يضع ضغوطاً على الدولة اللبنانية ويزيد من حرج موقفها، ويُبقي الوضع في الجنوب في حالة حرب استنزاف مصغرة، مما يطيل أمد عدم الاستقرار في لبنان.
وتخشى المصادر السياسية من تبني الإدارة الأميركية لمعادلة تتضمن نزع سلاح حزب الله قبل تحقيق تقدم في المفاوضات والاتفاق على جدول زمني للانسحاب الإسرائيلي الشامل. وترى أن ذلك سيقدم هدية ثمينة لحزب الله وإيران، مما قد يبرر استمرار الاحتلال ورفض تسليم السلاح للدولة، ويعطل الحلول المطروحة لإنهاء الأزمة، خاصة في ظل غياب أي طرح بديل لتسليم السلاح للدولة طواعية ودون صدام.
وتلاحظ المصادر أن الإدارة الأميركية تسعى، من خلال إيفاد الجنرال كليرفيلد إلى المنطقة ولبنان، إلى بلورة صيغة مقبولة تأخذ في الاعتبار مطالب وشروط لبنان وإسرائيل، بالإضافة إلى موقف الولايات المتحدة الراعي للمفاوضات. الهدف هو تسريع تحقيق تقدم في مسار المفاوضات المباشرة خلال الجلسة المقبلة، التي يتم التحضير لها خلف الكواليس، بمعزل عن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران أو الأزمات الإقليمية الأخرى. ويأتي ذلك استناداً إلى الوعود المتكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإنهاء أزمة الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان بالسرعة اللازمة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة