وزير الصحة: الصحة النفسية للأسرة أولوية وطنية لا ترفاً في ظل الأزمات المتلاحقة


هذا الخبر بعنوان "ناصر الدين: الصحة النفسية للأسرة أولوية وطنية وليست ترفاً" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
افتتح وزير الصحة العامة، ركان ناصر الدين، الملتقى السنوي الرابع لنقابة النفسانيين في لبنان، الذي عُقد في فندق موفنبيك – بيروت تحت عنوان: “سيكوباتولوجيا الأسرة المعاصرة: التفكير بالعيادة النفسية الراهنة”. حضر الملتقى نقيبة النفسانيين الدكتورة رجاء مكي، ممثلة وزيرة التربية الدكتورة هيلدا خوري، نائبة رئيس كاريتاس الرئيسة ميراي حداد، وحشد من الشخصيات السياسية والاجتماعية والطبية. تضمن الملتقى محاضرات متخصصة حول التحديات التي تواجه الأسر في لبنان.
في كلمته، التي ألقاها نيابة عن رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، أكد الوزير ناصر الدين أن مواظبة النقابة على تنظيم هذا الملتقى السنوي دليل على حيوية المهنة وجديتها. وتوجه بالشكر إلى النقابة ورئيستها الدكتورة رجاء مكي على جهودهما في إعداد البرنامج العلمي واختيار موضوع يعكس واقع الأمة، وهو سيكوباثولوجيا الأسرة المعاصرة.
وأشار الوزير إلى أن الأسر اللبنانية مرت بأزمات متلاحقة منذ عام 2019، شملت انهيارًا ماليًا واقتصاديًا، انفجار مرفأ بيروت، جائحة كورونا، واستضافة أعداد كبيرة من النازحين واللاجئين، بالإضافة إلى العدوان الإسرائيلي والنزوح المتجدد. وأكد أن هذه الأزمات تركت آثارًا عميقة على تماسك الأسرة وقدرة الأهل على ممارسة سلطتهم.
وأضاف الوزير ناصر الدين أن الحكومة تعتبر الصحة النفسية للأسرة جزءًا لا يتجزأ من الصحة العامة وصحة الوطن. ولهذا، أنشأت الدولة اللبنانية البرنامج الوطني للصحة النفسية ضمن وزارة الصحة العامة، والذي استمرت الحكومات المتعاقبة في الاستثمار فيه.
وأوضح أن البرنامج الوطني للصحة النفسية، تحت قيادة الدكتور ربيع الشماعي، نفذ استراتيجيتين وطنيتين للصحة النفسية، ودمج الصحة النفسية في مراكز الرعاية الصحية الأولية، وبنى شبكة وطنية لتقديم الإسعاف النفسي الأولي والدعم النفسي والاجتماعي، وطور تدخلات رقمية منخفضة التكلفة نالت تقديرًا دوليًا.
كما أكد الوزير ناصر الدين أن هذا العمل لم يكن ليتم لولا جهود أخصائيي علم النفس اللبنانيين الذين طالبوا منذ السبعينيات بالاعتراف الرسمي بمهنتهم وتنظيمها. وأبدى فخره بأن الحكومة الحالية كانت الداعية والمحفزة وراء القانون الذي أنشأ نقابة النفسانيين عام 2017، والقانون اللاحق الذي منحها بنيتها الديمقراطية والمؤسسية عام 2022.
وختم الوزير ناصر الدين كلمته بالتأكيد على عزم الحكومة على البقاء شريكًا للنقابة في ترجمة الأفكار إلى خدمات تصل إلى الأسر، ومواصلة العمل على تعزيز القوى العاملة في علم النفس، وحماية الأطفال والمراهقين، وضمان عدم ترك أي أسرة لبنانية تعاني وحدها. وشكر الأطباء النفسانيين والباحثين على عملهم، وهنأ نقابة النفسانيين على الملتقى، متمنيًا لنقاشاتهم الدقة العلمية والإنسانية.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد