لبنان
اقتصاد

لازوردي

النهار٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٤٨ م0 مشاهدة
لازوردي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقييم مخزون الذهب يوقع "لازوردي" في خسارة ربع سنوية رغم قفزة مبيعاتها 34%" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

على الرغم من قفزة في مبيعاتها بنسبة 34%، سجلت شركة لازوردي للمجوهرات خسارة ربع سنوية بسبب تقييم مخزون الذهب. تبيع الشركة أكثر وتربح أقل، حيث يؤثر ارتفاع أسعار الذهب العالمية، الذي يُفترض أن يكون خبراً جيداً لتجار المجوهرات، سلباً على أرباحها في مفارقة تتكرر للربع السابع خلال 11 ربعاً.

أعلنت لازوردي، وهي من أكبر شركات تصنيع وتوزيع الذهب والمجوهرات في السعودية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والمدرجة في "تداول"، أن إيراداتها ارتفعت بنسبة 34.5% في الربع الثاني من عام 2026 لتصل إلى 887.1 مليون ريال سعودي (236.6 مليون دولار)، مقارنة بـ 659.6 مليون ريال (175.9 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025. ومع ذلك، أنهت الشركة الربع بخسارة صافية بلغت 5.2 مليون ريال (1.4 مليون دولار)، وهي خسارة أقل بنسبة 79.8% من خسارة الربع المماثل من عام 2025 التي بلغت 25.8 مليون ريال.

تأسست الشركة التي يقع مقرها في الرياض عام 1980، وأُدرجت في السوق المالية السعودية عام 2016 كأول شركة مجوهرات مدرجة علناً في المنطقة. تدير الشركة حالياً شبكة توزيع واسعة تشمل مئات المنافذ الخاصة وآلاف منافذ التجزئة في الخليج ومصر، بالإضافة إلى نشاط متنامٍ في التجارة الإلكترونية.

الخسارة هذا الربع لا تعكس ضعفاً في الطلب أو تراجعاً في المبيعات، بل هي نتيجة لتغير مصدر الخسارة مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي. فبينما كانت الخسارة في 2025 ناتجة عن مخصصات ائتمانية وحالات عجز، فإنها في 2026 نتجت عن إعادة تقييم مخزون الذهب. هذا يعني أن الرقم المعلن للخسارة لا يعكس بالضرورة ضعفاً في النموذج التجاري، ولكنه ينذر بتقلب مستمر في الأرباح المعلنة طالما بقيت الشركة معرضة لهذا الحجم من مخزون الذهب.

أوضحت لازوردي أن الإيرادات التشغيلية للمجموعة، التي تستبعد قيمة معدن الذهب وتقلباته السعرية، ارتفعت بنسبة 9.5% لتصل إلى 128.9 مليون ريال (34.4 مليون دولار)، مدفوعة بنمو إيرادات قطاع الجملة بنسبة 21%، ونمو إيرادات التجزئة في مصر بنسبة 7.4%، وارتفاع مبيعات المتاجر المتماثلة في السعودية بنسبة 6%.

قفز الربح التشغيلي (قبل الفوائد والزكاة) إلى 12.7 مليون ريال، مقابل خسارة تشغيلية بلغت 1.7 مليون ريال في الربع المماثل من عام 2025. ومع ذلك، ابتلعت خسارة غير نقدية لمرة واحدة بلغت 10.5 مليون ريال، ناتجة عن إعادة التقييم العادل لكمية إضافية من الذهب اشترتها الشركة مؤخراً، هذا التحسن التشغيلي.

تاريخياً، لم يكن الربع الثاني استثناءً، فقد سجلت لازوردي في الربع الأول من العام نفسه نمواً في الإيرادات بنسبة 43.4%، لكن الربح الصافي تراجع بنسبة 72.9% بسبب ارتفاع تكاليف التمويل المرتبطة بقفزة أسعار الذهب العالمية. على الرغم من ذلك، قلّصت الشركة حجم رأس المال العامل المرتبط بالذهب بنسبة 11%، وهو أدنى مستوى له خلال 15 عاماً، مما يقلل من تعرضها لتقلبات الأسعار على المدى الطويل.

الصورة الأوضح لمسار لازوردي ليست خسارة مستمرة، بل تذبذب حاد بين الربح والخسارة تحكمه حركة أسعار الذهب والمخصصات الاستثنائية. فمن أصل 11 ربعاً، سجلت الشركة أرباحاً في أربعة أرباع فقط، وخسائر في سبعة. هذا التذبذب امتد إلى النتيجة السنوية، حيث أنهت عام 2025 بخسارة صافية بلغت 42.2 مليون ريال.

بلغ إجمالي حقوق المساهمين 241 مليون ريال بنهاية النصف الأول من 2026، بانخفاض 10.4% مقارنة بالعام السابق. ومع ذلك، فإن استبعاد احتياطي تحويل العملات الأجنبية يكشف عن حقوق مساهمين تبلغ 601.3 مليون ريال، مما يعكس حجم التسويات المحاسبية المرتبطة بعمليات الشركة في مصر.

قصة لازوردي ليست قصة شركة تخسر السوق، بل قصة نموذج عمل مبني على سلعة شديدة التقلب، حيث لا تكفي الكفاءة التشغيلية وحدها لحماية خط الأرباح النهائي. طالما بقيت الشركة تمول جزءاً من مخزونها عبر قروض الذهب، فإن أي تقرير أرباح مقبل سيبقى رهينة حركة أسعار الذهب.

شارك الخبر: