السويدي إليكتريك المصرية: نمو الإيرادات يواجه ضغوطاً من تكاليف النحاس والتمويل


هذا الخبر بعنوان "ارتفاع تكاليف النحاس والتمويل يقلّص هامش الربح في السويدي إليكتريك المصرية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت شركة السويدي إليكتريك المصرية، وهي من كبرى الشركات الصناعية متعددة الجنسيات في الشرق الأوسط وأفريقيا ومقرها القاهرة، نمواً ملحوظاً في إيراداتها بنسبة 31.9% خلال النصف الأول من عام 2026. إلا أن هذا النمو جاء مصحوباً بتآكل في هوامش الربحية، حيث تراجع هامش صافي الربح من 7.02% إلى 6.07%. يعود هذا التراجع بشكل أساسي إلى ارتفاع أسعار النحاس والألومنيوم عالمياً وتصاعد أعباء التمويل.
وأوضح أحمد شكري، رئيس القطاعات المالية في المجموعة، أن الفجوة بين الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITDA) وصافي الربح اتسعت بنحو 1.5 نقطة مئوية بسبب هذين العاملين. على الرغم من نمو الإيرادات الإجمالية إلى نحو 163.32 مليار جنيه (3.25 مليار دولار)، فإن صافي الربح نما بمعدل أقل بكثير بلغ 14.1% فقط، ليصل إلى 9.92 مليار جنيه (197.52 مليون دولار).
تأسست السويدي إليكتريك في مصر عام 1938، وتطورت لتصبح كياناً عالمياً يضم سبعة قطاعات رئيسية، بما في ذلك الأسلاك والكابلات، المنتجات الكهربائية، المحولات، الطاقة المتجددة، العدادات الذكية، ومقاولات الطاقة والبنية التحتية، وتعمل في 19 دولة. أسهم الشركة مدرجة في البورصة المصرية منذ مايو/أيار 2006 تحت الرمز SWDY.
تأثر قطاع الأسلاك والكابلات بشكل مباشر بارتفاع أسعار النحاس، حيث نمت إيراداته بنسبة 30.6%، لكن ربحيته الإجمالية جاءت أضعف نسبياً. كما أثرت زيادة مخزون الشركة الاستراتيجي من المواد الخام بنسبة 25% لضمان استمرارية الإنتاج على تكاليف التمويل، مما أدى إلى ارتفاع صافي الدين المصرفي للمجموعة من 19 مليار جنيه في نهاية 2025 إلى 28 مليار جنيه بنهاية النصف الأول من 2026، بزيادة تقارب 47%.
على الرغم من نمو الإيرادات القياسي، تراجع سهم السويدي إليكتريك في البورصة المصرية بنحو 2% عقب الإعلان عن النتائج، مما يشير إلى تركيز السوق على تآكل الهامش وارتفاع المديونية. يواجه المستثمرون والمحللون حذراً واضحاً تجاه استمرارية معدلات النمو الحالية في ظل هذه الضغوط.
تعكس نتائج السويدي إليكتريك المعضلة التي تواجهها العديد من الشركات الصناعية الكبرى حالياً، حيث يتسارع الطلب على البنية التحتية للطاقة عالمياً، لكن كلفة المدخلات ترتفع بالتوازي، مما يقتطع من الأرباح قبل وصولها إلى صافي الربح. أمام إدارة الشركة الآن اختبار حقيقي في الربع الثالث لإعادة دورة تحويل النقد إلى مستوياتها الطبيعية وإثبات قدرتها على تحقيق هامش ربح أقرب إلى المستهدف.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد