تصاعد التوترات البحرية: ترامب يلوّح بعقوبات على إيران وشركائها وسط تهديدات برد قاسٍ وعودة للقرصنة قبالة اليمن


هذا الخبر بعنوان "عودة القرصنة قبالة اليمن... ترامب يهدِّد بعقوبات على "شركاء إيران" وطهران تتوعّد بـ"ردٍّ مدمّر"" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز انخفاضاً ملحوظاً، حيث عبرت سبع سفن بضائع فقط يوم الخميس، وهو ما يمثل نصف العدد المسجل في اليوم السابق، مقارنة بأكثر من 130 سفينة يومياً قبل اندلاع الحرب في شباط/فبراير الماضي. يأتي هذا التراجع في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وتهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض عقوبات اقتصادية على الشركاء التجاريين لطهران. وقد أدى هذا التهديد إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية، حيث صعدت العقود الآجلة لخام برنت إلى 93.86 دولاراً للبرميل، وخام غرب تكساس الوسيط إلى 86.99 دولاراً، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ 24 تموز/يوليو الماضي.
تستعد واشنطن لفرض عقوبات جديدة وصفها وزير الخزانة سكوت بيسنت بأنها "أقسى عقوبات مالية في التاريخ"، بهدف الإطاحة بالقيادة الإيرانية. وحذر ترامب من عواقب اقتصادية على أي دولة تقدم "أي نوع من الدعم الحيوي لإيران". في المقابل، توعدت طهران برد "مدمر" على أي تهديدات جديدة، حيث نقلت وسائل الإعلام الرسمية عن رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية علي عبداللهي، قوله إن الرد سيكون "واسع النطاق وحاسماً" على المستويات البرية والبحرية والجوية والدفاع الجوي والسيبراني.
من جانبه، أشار رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إلى أن الولايات المتحدة قد خلصت إلى عدم قدرتها على حسم المواجهة العسكرية المباشرة، داعياً إلى وضع خطط للتعامل مع العقوبات "الجائرة"، ومقراً بالضغوط الاقتصادية التي تثقل كاهل إيران. وأكد قاليباف أن القوة العسكرية وحدها لا تصمد إذا عانى الشعب من الجوع وضعف النمو والإنتاج.
وفي تطور موازٍ، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن سيطرة ستة مسلحين على ناقلة النفط "سيبو 1" (المعروفة أيضاً باسم "سيمول") قبالة سواحل اليمن، وتوجيهها نحو الصومال. وتعد هذه السفينة الضحية الثالثة عشرة على الأقل لهجمات القرصنة هذا العام في المنطقة، مقابل خمس هجمات فقط في عام 2025 بأكمله. وأرجعت مصادر ذلك إلى تحويل الأصول البحرية الدولية لمكافحة القرصنة إلى مضيق هرمز والبحر الأحمر للتعامل مع التهديدات الإيرانية والحوثية، بالإضافة إلى وجود صلات تقليدية بين قراصنة صوماليين وشبكات تهريب أسلحة يمنية، مما أدى إلى عودة ظاهرة القرصنة التي كلفت الاقتصاد العالمي مليارات الدولارات في العقد الماضي.
في سياق متصل، بحث وزير خارجية عُمان بدر البوسعيدي مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي سبل تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف الحوار، وأكدا أهمية مواصلة المباحثات للتوصل إلى تفاهمات عملية تدعم استئناف حرية الملاحة في المنطقة، وذلك في وقت لا تزال فيه المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن متوقفة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة